إصلاح مصرفي عراقي لاستعادة الثقة محليًا ودوليًا

بنوك عربية

بدأ البنك المركزي العراقي مؤخرًا اتخاذ خطوات عملية ضمن مسار الإصلاح المصرفي، في محاولة لمعالجة الاختلالات المتراكمة التي يعاني منها القطاع منذ سنوات، وإعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات المالية من جهة، وبين العراق والمنظومة المصرفية الدولية من جهة أخرى.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن خارطة إصلاح شاملة أُعدّت بالتعاون مع شركة أوليفر وايمان الاستشارية العالمية، وتهدف إلى إعادة هيكلة القطاع المصرفي، ورفع مستويات الامتثال والحوكمة، بما يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة.

ومن أبرز الخطوات التي أقرها البنك المركزي، السماح لعدد من المصارف العراقية بالتعامل بالعملات الأجنبية الأخرى خارج إطار الدولار الأميركي، كمرحلة أولى ضمن برنامج إصلاحي تدريجي. ويعد هذا الإجراء، وفق مختصين، مؤشرًا على انتقال البنك المركزي من مرحلة التشخيص ووضع التصورات إلى مرحلة التنفيذ العملي، رغم ما يرافق ذلك من تحديات وضغوط داخلية وخارجية.

وفي المقابل، يشدد خبراء اقتصاديون ومصرفيون على أن نجاح هذه الإجراءات يظل مرهونًا باستكمالها بخطوات أوسع، في مقدمتها السماح للمصارف العراقية المؤهلة بالعودة إلى التعامل بالدولار الأميركي، لما لذلك من أثر مباشر في استعادة ثقة المواطنين والمستثمرين، وتنشيط الدورة المالية والاقتصادية التي ما تزال تعاني من حالة ركود نسبي.

ويجمع الخبراء على أن العراق يمتلك كتلة نقدية كبيرة محتفظًا بها خارج الجهاز المصرفي، يمكن أن تشكل رافعة قوية للنمو الاقتصادي في حال إدخالها إلى الدورة المالية الرسمية، إلا أن ذلك يتطلب بناء الثقة أولًا عبر شفافية حقيقية، وخدمات مصرفية حديثة، وإصلاحات جذرية تضع القطاع المصرفي على مسار أكثر استقرارًا واستدامة.

منشورات ذات علاقة

لأول مرة منذ 15 عاماً.. الدولار النقدي يعود إلى ليبيا رسمياً

قطر والسودان المركزي يبحثان التعاون المشترك

70 مليون دولار للصحة بالسودان من الإفريقي للتنمية