بنوك عربية
توقعت إي إف جي هيرميس أن يشهد الاقتصاد المصري أداءً استثنائياً خلال عام 2026، مع استمرار مسار التعافي الذي بدأ في النصف الثاني من 2025، مدعوماً باستقرار سعر الصرف، وتراجع معدلات التضخم، وتدفقات قوية من العملة الصعبة.
وتوقعت هيرميس أن يتجه البنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة بما يتراوح بين 600 و700 نقطة أساس خلال 2026، مع استهداف الحفاظ على معدلات فائدة حقيقية عند مستوى 5%، وهو ما من شأنه خفض تكلفة الدين الحكومي وتحفيز استثمارات القطاع الخاص، خاصة مع تراجع متوقع في عوائد أدوات الدين المحلية.
وأشارت إلى أن الفائدة الحقيقية تُقاس بالفارق بين سعر الفائدة الاسمي المعلن ومعدل التضخم، لافتة إلى توقعاتها بتراجع متوسط التضخم إلى نحو 10% خلال 2026، مع إمكانية انخفاضه إلى 8% بنهاية العام، بدعم من استقرار أسعار السلع، وتراجع الضغوط على العملة، وتحسن سلاسل الإمداد، وانخفاض أسعار الطاقة عالمياً.
وأوضح التقرير أن موجة إلغاء الدولرة التي بدأت منتصف 2025 مرشحة للاستمرار، مع توقعات باستقرار سعر الصرف وتحقيق مكاسب إضافية للجنيه المصري، في ظل تدفقات قوية من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحسن إيرادات السياحة التي سجلت مستوى قياسياً بلغ 16.7 مليار دولار في العام المالي الماضي، إلى جانب توقعات بانتعاش إيرادات قناة السويس مع استقرار الأوضاع الإقليمية.
ورجحت هيرميس أن يتسارع معدل النمو الاقتصادي ليتجاوز 5% خلال 2026، مدفوعاً بانتعاش قطاعات الصناعة والتجارة والسياحة، وزيادة الإنفاق الاستثماري للقطاع الخاص، في ظل تحسن بيئة الأعمال وتراجع تكلفة التمويل.
وخلص التقرير إلى أن عام 2026 يمثل نقطة تحول للاقتصاد المصري، مع تلاقي استقرار العملة، وانخفاض التضخم، وتدفقات دولارية قوية، ما يعزز موقع مصر في صدارة أسواق المنطقة، خاصة في حال تعظيم الاستفادة من الزخم السياحي وتوسيع قاعدة الاستثمار الخاص.