أبوظبي في 30 أبريل / وام / كشف صندوق النقد العربي أن العام المنصرم شهد استكمال جميع الخطوات المتعلقة بإطار تشغيل وإدارة منصّة "بُنى" للمدفوعات العربيّة وتشكيل لجنة الإشراف على المؤسسة من المصارف المركزية للعملات المؤهلة، ومجلس إدارة المؤسسة.
وأضاف الصندوق، فى تقريره السنوي لعام 2022، أن المنصة باشرت خلال العام المنصرم تنفيذ عمليات التحويل التي شهدت تطوراً نسبياً متصاعداً في عددها، حيث أظهر التقرير أن نحو 73.3% من عدد التحويلات الإجمالية التي تمت خلال عام 2022، كانت بالدرهم الإماراتي، وحوالي 24.9% بالجنيه المصري، ونحو 1.4% بالريال السعودي، وحوالي 0.3% بالدولار الأمريكي.
في سياق آخر، أبرز التقرير السنوي جهود الصندوق لدعم دولــه الأعضاء خلال عــام 2022 في مواجهة التداعيات غير المواتية على الساحة الدولية، وانعكاساتها السلبية على سلاسل الإمداد، وأسعار المواد الأساسية في الأسواق الدولية، على وجه الخصوص منتجات الطاقة والمنتجات الغذائية.
وبين التقرير قائمة أولويات الصندوق التي يتصدرها دعم صانعي السياسات الاقتصادية في الدول العربية في المجالات المرتبطة بالتطورات الاقتصادية والمالية والنقدية على المستويين الإقليمي والعالمي، والتي تنعكس بصورة مباشرة أو غير مباشرة على الأداء الاقتصادي العربي، فضلاً عن تقديم المشورة والمعونة الفنية والتدريب مع التركيز على السياسات التي تنعكس بصورة مباشرة على التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة.
وتضمن التقرير أنشطة الصندوق الرامية لزيادة مستويات الشمول المالي، ودعم جهود السلطات الرقابية في الدول العربية لتطوير القطاع المالي، وتعظيم الاستفادة من الفرص التي تتيحها التقنيات المالية الحديثة لزيادة مستويات كفاءة الخدمات المالية وفرص النفاذ إلى التمويل.
وبحسب التقرير، وافق الصندوق خلال العام الماضي على تقديم ثلاثة قروض بقيمة إجمالية بلغت حوالي 120 مليون دينار عربي حسابي، تعادل نحو 478.5 مليون دولار أمريكي لدعم موازين المدفوعات وبرامج الإصلاح في القطاعات الاقتصادية المختلفة. كما وافق الصندوق على سحب دفعات قروض سبق تقديمها لدوله الأعضاء، بناءً على سير تنفيذ برامج الإصلاح المدعومة بتلك القروض.
وألقي التقرير الضوء على أنشطة الصندوق التي تمحورت حول تعزيز مقومات الاستقرار المالي في الدول العربية، وتوفير فرص تبادل التجارب والخبرات ونقل المعرفة، في التعامل مع التحديات التي فرضتها التطورات على الصعيدين الإقليمي والعالمي على القطاع، حيث كثف الصندوق خلال عام 2022 مشاوراته مع صانعي السياسات في الدول الأعضاء حول التحديات وسبل مواجهتها، ومسارات الإصلاح اللازمة.
وذكر التقرير أن الصندوق واصل في عام 2022 نهجه في اتباع سياسة واستراتيجية استثمار محافظة في إدارة أموال ومخاطر المحافظ الاستثمارية، ساهمت في حماية رأس المال المستثمر، واستمرار تحقيق عوائد إيجابية، حيث يشمل نشاط الصندوق الاستثماري، توظيف موارده الذاتية وقبول الودائع من الدول الأعضاء واستثمارها والمحافظة على مستوى أرصدة عالية لهذا النشاط، إلى جانب استمراره في تطبيق مقررات بازل III لإدارة مخاطر هذا النشاط.
على صعيد مساهمات الصندوق في تنمية التجارة العربية، وتعزيز القدرة التنافسية للمُصَدِّر العربي، واصل الصندوق خلال عام 2022، من خلال برنامج تمويل التجارة العربية، توفير المعلومات والترويج للبضائع والسلع العربية وتقديم جانب من التمويل اللازم لهذه التجارة والمتعاملين فيها. بلغت قيمة الصفقات التجارية الممولة خلال عام 2022 من قِبل البرنامج 19.9 مليار دولار، كما بلغت قيمة السحوبات خلال العام المذكور 19.2 مليار دولار.
بنوك عربية
تبدأ البنوك العاملة في مصر التفاعل مع نتائج اجتماع البنك المركزي المصري، عقب قراره خفض أسعار الفائدة بنسبة 1%، اعتبارًا من تعاملات يوم الأحد 28 ديسمبر، وعلى مدار الأسبوعين المقبلين.
ومن المقرر أن تعقد البنوك اجتماعات متتالية للجان الأصول والخصوم (ALCO)، تماشيًا مع قرار المركزي خفض سعر الفائدة على الإيداع إلى 20%، وعلى الإقراض إلى 21%، بهدف تحديد آليات نقل أثر القرار إلى المنتجات المصرفية المختلفة.
وستتوزع نتائج هذه الاجتماعات بين إعادة تسعير المنتجات الادخارية، بما يشمل شهادات الادخار والودائع بمختلف الآجال، إضافة إلى حسابات التوفير والحسابات الجارية ذات العائد، إلى جانب تقليص تكلفة الحصول على التمويل.
وعلى صعيد الإقراض، يُتوقع أن تبدأ البنوك في خفض أسعار الفائدة على معظم التمويلات الجديدة، ومنها القروض الشخصية والنقدية، وقروض شراء السيارات الجديدة والمستعملة، وتمويل السلع المعمرة، إضافة إلى قروض الرحلات السياحية وبرامج المرابحة.
ويعد هذا الخفض هو الخامس الذي يقره البنك المركزي المصري منذ بداية عام 2025، بإجمالي تخفيضات تراكمية بلغت 7.25%.
وعزا البنك المركزي قرار خفض الفائدة، في بيان السياسة النقدية، إلى استمرار نمو الاقتصاد المصري، الذي سجل 5.3% خلال الربع الثالث من عام 2025، مع توقع نمو بنحو 5% في الربع الرابع.
كما أشار إلى تراجع معدل التضخم السنوي إلى 12.3% في نوفمبر 2025، مقابل 12.5% في أكتوبر، رغم الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، متوقعًا استقرار التضخم قرب مستوياته الحالية خلال الربع الرابع، بمتوسط 14% في 2025، مقارنة بـ 28.3% في العام الماضي.
وبالنسبة لعام 2026، رجّح البنك المركزي تراجع التضخم ليقترب من مستهدفه البالغ 7% ± 2% بحلول الربع الرابع من العام المقبل.