بنوك عربية
أصدر بنك الكويت المركزي إطارًا جديدًا للمرونة السيبرانية والتشغيلية يستهدف تعزيز قدرة البنوك والمؤسسات المالية المحلية على مواجهة التهديدات الرقمية المتزايدة، بما يتماشى مع المعايير العالمية الناضجة في هذا المجال.
ويأتي هذا الإطار في ظل تصاعد وتيرة الهجمات السيبرانية وتعقيدها، واتساع نطاق تأثيرها ليشمل النظام المالي بأكمله.
وينقل الإطار المحدث القطاع المصرفي من مرحلة الامتثال الأساسي لضوابط الأمن السيبراني إلى نموذج رقابي يقوم على مبدأ «المرونة أولاً» و«التوجه نحو النضج»، مع التركيز على التنبؤ بالاضطرابات والصمود أمامها والتعافي منها، بما يعزز الثقة في النظام المالي الكويتي.
كما يولي أهمية خاصة لمخاطر الأطراف الثالثة وسلاسل التوريد، في ظل الاعتماد المتزايد على مزودي الخدمات الخارجيين وشركات التكنولوجيا المالية.
ويستند الإطار إلى مجموعة دوافع رئيسية، أبرزها مواكبة التحول الرقمي السريع، وانتشار تقنيات مثل الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية، إضافة إلى المبادرات التنظيمية الحديثة كالمصرفية المفتوحة وبيئات الاختبار التنظيمية.
ويهدف إلى بناء منظومة مصرفية ومالية آمنة وموثوقة، قادرة على إدارة المخاطر السيبرانية والتشغيلية، وضمان استمرارية الأعمال والخدمات الحيوية.
كما يعتمد الإطار منهجية تقييم متقدمة تقيس مستوى الالتزام والجاهزية وفق مقياس نضج خماسي، بما يضمن بناء قدرات مؤسسية راسخة ومستدامة.
ويغطي ستة مجالات رئيسية هي: الحوكمة والمخاطر والامتثال، التكنولوجيا والعمليات، إدارة مخاطر الأطراف الثالثة، التكنولوجيات الناشئة، أمن المدفوعات، والمرونة التشغيلية.
وبهذا التحديث، يعزز «المركزي» مكانة الكويت في المشهد المالي الرقمي الدولي، ويؤكد أن المرونة السيبرانية لم تعد مجرد قضية تقنية، بل أصبحت ركيزة أساسية لحماية الاستقرار النقدي والمالي ودعم النمو الاقتصادي المستدام.