إقرار قانون الفجوة يثير مخاوف على الليرة اللبنانية

بنوك عربية

أقرّ مجلس الوزراء اللبناني مشروع قانون «الإصلاح المالي واسترداد الودائع»، المعروف باسم «قانون الفجوة المالية»، الهادف إلى معالجة فجوة مالية تُقدّر بأكثر من 70 مليار دولار، تمثل الفرق بين حقوق المودعين والأصول المتوافرة لدى مصرف لبنان والمصارف التجارية، وسط تحذيرات من تداعيات محتملة على سعر صرف الليرة اللبنانية.

وجاء إقرار المشروع، في جلسة عقدت يوم الجمعة الماضية، بدفع من رئيس الحكومة نواف سلام، في إطار مساعٍ حكومية لتلبية الشروط المطلوبة للحصول على دعم مالي من صندوق النقد الدولي، وفتح المجال أمام مساعدات واستثمارات خارجية.

ويرى مؤيدو القانون أنه يشكل مدخلاً أساسياً لمعالجة الأزمة المصرفية، وتأمين إعادة هيكلة القطاع المالي، في حين يعتبر خبراء اقتصاديون أن طريقة التنفيذ قد تفرض ضغوطاً إضافية على العملة الوطنية، في حال أدت إلى زيادة الكتلة النقدية بالليرة من دون توافر تدفقات كافية من العملات الأجنبية.

وبحسب تقديرات اقتصادية، فإن أي توسّع في ضخ الليرة لتمويل دفعات محتملة للمودعين، في ظل تراجع الاحتياطيات بالعملات الصعبة، قد يؤدي إلى زيادة المعروض النقدي، ما ينعكس تراجعاً إضافياً في سعر الصرف، خصوصاً مع استمرار ضعف الإنتاجية وغياب الثقة.

كما حذّرت مصادر مصرفية من أن الغموض المحيط بآليات التنفيذ، إلى جانب الجدل السياسي والتحفظات الرسمية، قد يدفع المودعين والشركات إلى تحويل مدخراتهم نحو الدولار، ما يزيد الطلب على العملة الصعبة ويضغط على الليرة في السوق.

وفي هذا السياق، تُطرح ثلاثة سيناريوهات محتملة، أولها إقرار القانون مع تأخير التنفيذ، ما قد يؤدي إلى تراجع تدريجي في قيمة الليرة، وثانيها تطبيق منظم قد يحقق استقراراً مؤقتاً، وثالثها تعثر التنفيذ، وهو السيناريو الذي قد يفتح الباب أمام مضاربات حادة وتدهور سريع في سعر الصرف.

ومع إحالة المشروع إلى المجلس النيابي، تتركز الأنظار على مسار مناقشته داخل اللجان البرلمانية، في ظل ترقب داخلي وخارجي لما ستؤول إليه الإجراءات الحكومية، وتأثيرها على الاستقرار النقدي والمالي في البلاد.

منشورات ذات علاقة

لأول مرة منذ 15 عاماً.. الدولار النقدي يعود إلى ليبيا رسمياً

قطر والسودان المركزي يبحثان التعاون المشترك

70 مليون دولار للصحة بالسودان من الإفريقي للتنمية