بنوك عربية
يواصل بنك قطر للتنمية ترسيخ دوره كذراع تمكينية رئيسية لمنظومة الأعمال في دولة قطر، عبر استراتيجية مواءَمة مع استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، بما يدعم النمو المستدام ويرفع مساهمة رواد الأعمال في الاقتصاد الوطني.
وانعكس هذا التوجه على مؤشرات بيئة ريادة الأعمال دوليًا، إذ حافظت قطر للعام الخامس على التوالي على أداء يفوق المتوسط العالمي، محققة المركز الحادي عشر عالميًا وفق مؤشر المرصد العالمي لريادة الأعمال، في مؤشر يعكس قوة البنية التمكينية وتنامي ثقة المستثمرين بالشركات المحلية.
تمكين التصدير
فعّل البنك خلال العام حزمة برامج تمويل وضمانات ائتمانية، مكّنت الشركات القطرية من توسيع انتشارها الإقليمي والدولي وتعزيز حضور المنتج القطري خارجيًا. وفي خطوة نوعية، افتتح البنك عبر ذراعه التصديرية صادرات قطر أول مكتب إقليمي في الرياض مطلع العام الجاري، لتقريب الخدمات من الشركات العاملة ميدانيًا وتسهيل نفاذها للأسواق ورفع تنافسيتها.
بنية تمويلية موحدة
ضمن تطوير المنظومة التمويلية، أطلق البنك بالتعاون مع البنوك الشريكة بوابة التمويل الوطنية تمكين، موحدًا مسار طلبات التمويل عبر نقطة وصول واحدة، ما عزز الشفافية وسرّع اتخاذ القرار. كما دُشّن برنامج الضمان الائتماني المدمج بمخصصات تقارب 3 مليارات ريال، امتدادًا لبرنامج الضمين الذي قدّم ضمانات تجاوزت 1.5 مليار ريال دعمت تمويل مشاريع القطاع الخاص ورسخت الثقة المصرفية برواد الأعمال.
الاستثمار الجريء
على صعيد الاستثمار الجريء، بات البنك من أنشط المستثمرين إقليميًا، بإجمالي استثمارات مباشرة وغير مباشرة تجاوزت 350 مليون ريال. وأعلن مؤخرًا رفع قيمة الصفقة الواحدة للاستثمار المشترك إلى 11 مليون ريال، بما يعزز الشراكات مع الصناديق المحلية والعالمية ويحفّز تدفق الاستثمارات نحو الشركات الناشئة. كما طُوّر برنامج ابدأ من قطر برفع تمويل مرحلة التأسيس إلى 4 ملايين ريال، والنمو إلى 20 مليون ريال، لدعم الشركات التكنولوجية الطموحة وجعل الدوحة منصة جاذبة لرواد الأعمال.
التحول الرقمي
تقنيًا، وسّع البنك توظيف حلول الذكاء الاصطناعي في خدمة العملاء وطوّر المساعد الرقمي سند ليغدو أداة استباقية لتحليل البيانات واقتراح الحلول، بما يقلص زمن الإجراءات ويرفع جودة التجربة. وامتد التحول إلى رقمنة العمليات الداخلية وتسريع التقييمات بدقة أعلى، بالتوازي مع دعم تحول الشركات الصغيرة والمتوسطة نحو الصناعة الذكية 4.0 عبر منصة الصناعة المتقدمة وبرامج التحول الرقمي وتقييم الجاهزية الصناعية. كما تستعد بوابة تمكين لإضافة أدوات تحليلية قائمة على الذكاء الاصطناعي، تمهيدًا لإطلاق بوابة ريادة الرقمية التي تجمع منصة استشارية وأكاديمية تدريبية متاحة على مدار الساعة.
نهج جديد
تعكس هذه المنجزات توسع دور البنك من جهة تمويل إلى منصة متكاملة تجمع التمويل والتصدير والاستثمار الجريء والدعم الفني تحت مظلة واحدة، بما يخلق دورة اقتصادية متصلة تعزز بقاء ونمو الشركات. ويسهم رفع معدلات التدويل والاستثمار الجريء في توجيه الاقتصاد نحو قطاعات تكنولوجية ومعرفية ذات قيمة مضافة، بينما يهدف دمج الذكاء الاصطناعي إلى تبسيط تجربة رائد الأعمال وجعل الحصول على التمويل والخدمات أكثر شفافية وكفاءة.