بنوك عربية
شهد القطاع المصرفي العراقي خلال عام 2025 تطورات لافتة، في ظل سياسة نقدية اتسمت بالحذر والاستمرار في ضبط سوق الصرف. إذ حافظ البنك المركزي العراقي على سعر صرف رسمي ثابت عند 1,305 دنانير للدولار الواحد طوال معظم فترات العام، في إطار مساعيه للحد من التقلبات الحادة وتعزيز الاستقرار النقدي.
في المقابل، استمرت الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، حيث تراوح سعر الدولار في السوق غير الرسمية بين 1,397 و1,424 دينارًا، ما يعكس تحديات قائمة أمام الجهاز المصرفي في إدارة الطلب على العملة الأجنبية وتعزيز الثقة بقنوات التمويل الرسمية.
وعلى صعيد متانة القطاع المصرفي، سجل البنك المركزي مؤشرات إيجابية تمثلت في ارتفاع الاحتياطي النقدي إلى 108 مليارات دولار، وهو أعلى مستوى تاريخي، ما وفر غطاءً قويًا للسياسة النقدية ودعم استقرار النظام المصرفي. كما ارتفع احتياطي الذهب من 130 إلى 172 طنًا، في خطوة تعكس تنويع الاحتياطيات وتقوية المراكز المالية.
وسجل معدل التضخم تراجعًا إلى 2.2% في الربع الأول من 2025، وهو مستوى منخفض نسبيًا أسهم في تحسين بيئة العمل المصرفي والحفاظ على القوة الشرائية. كما نما الائتمان النقدي الممنوح للقطاع الخاص بنسبة 1.1%، في مؤشر على تحسن نسبي في نشاط البنوك وزيادة الثقة بالنظام المصرفي.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن استقرار السياسة النقدية شكّل أحد ركائز النمو الاقتصادي خلال 2025، رغم استمرار التحديات المرتبطة بضعف التنوع الاقتصادي، ما يضع على عاتق القطاع المصرفي دورًا محوريًا في دعم القطاعات غير النفطية خلال المرحلة المقبلة.