بنوك عربية
أظهرت معطيات جديدة عن استمرار عبد اللطيف الجواهري، محافظ بنك المغرب المركزي، على رأس البنك المركزي بعد نهاية العام المالي الجاري 2026، خلافًا لما راج بخصوص انتهاء ولايته هذا العام.
وأوضحت المعطيات أن مقتضيات المادة /30/ من القانون الأساسي لبنك المغرب تميّز بين انتهاء ولاية الأعضاء الستة المستقلين بالمجلس الإداري للبنك، المعيّنين من طرف رئيس الحكومة باقتراح من الوالي ووزيرة الاقتصاد والمالية، وبين ولاية المحافظ، التي تبقى قابلة للتجديد ولا ترتبط بآجال انتهاء ولاية المجلس.
وأكدت المعطيات ذاتها أن ولاية أعضاء المجلس الإداري، التي بدأت في العام المالي 2019، تنتهي في 31 ديسمبر 2025، على أساس اقتراح أسماء أخرى لتعويضهم قبل حلول موعد انعقاد المجلس الإداري المقبل في مارس 2026.
وأوضحت أنه جرت العادة على أن يعيّن رئيس الحكومة أعضاءً جددًا خلال الفترة الممتدة بين ديسمبر وفبراير، فيما جعل الإطار الدستوري البتّ في ولاية والي بنك المغرب ضمن الصلاحيات الحصرية للملك، باعتبار تعيينه يتم بواسطة ظهير، ما يحسم الجدل حول استمرار المسؤول في مهامه خلال الفترة المقبلة.
وكشفت المعطيات نفسها أن تجديد ولاية والي بنك المغرب أو عدمه يبقى مرتبطًا بقرار ملكي، مستبعدة أي تغيير على رأس البنك المركزي خلال العام المالي الجاري 2026 ، المصادفة للاستحقاقات التشريعية، وتنزيل إجراءات استهداف التضخم، فضلًا عن تحديات كبرى مرتبطة بالسياسة النقدية، واستكمال ورش “العملات المشفّرة” والسوق الثانوية للقروض، ومواصلة تفعيل إجراءات تدبير المخاطر الاحترازية على مستوى البنوك ومؤسسات الائتمان.
ويُعدّ المجلس الإداري لبنك المغرب الجهاز الأعلى المكلّف بتدبير السياسة النقدية والإشراف على شؤون البنك، ويترأسه المحافظ عبد اللطيف الجواهري، ويتكوّن من أعضاء يعيّنهم رئيس الحكومة لمدة ستة أعوام، من بينهم ثلاثة باقتراح من الوالي، إضافة إلى المدير العام للبنك وممثلين عن مؤسسات الائتمان والتمويل.
ويجتمع المجلس بصفة دورية كل ثلاثة أشهر على الأقل لتحديد توجهات السياسة النقدية، وتدبير احتياطيات الصرف، وتنظيم إصدار العملة الوطنية.
ويضطلع المجلس الإداري بمهام محورية تشمل تحديد الأهداف الكمية للسياسة النقدية، وسحب أو تداول الأوراق والعملات النقدية، ووضع القواعد العامة لتدبير احتياطيات الصرف الأجنبي، إلى جانب الإشراف على الإدارة العامة والمالية والمحاسبية للبنك. ويُشترط لصحة مداولاته توفر النصاب القانوني المتمثل في الأغلبية المطلقة للأعضاء، مع إمكانية انعقاده بطلب من رئيسه أو من ثلاثة من أعضائه، وفق ما ينص عليه القانون الأساسي لبنك المغرب.
مواضيع ذات صلة: