بنوك عربية
سجلت الأسواق المالية اللبنانية خلال عام 2025 تحسنًا لافتًا في أسعار سندات اليوروبوندز، واستقرارًا في سعر صرف الليرة مقابل الدولار في السوق الموازية، مقابل تراجع في سوق الأسهم، وذلك في ظل تطورات سياسية داخلية إيجابية ونمو الاحتياطيات الأجنبية، بحسب التقرير الأسبوعي الصادر عن بنك عوده.
ووفق التقرير، ارتفعت أسعار سندات اليوروبوندز اللبنانية من 12.75 سنتًا للدولار في نهاية 2024 إلى 23.10 سنتًا في نهاية 2025، مدفوعة بالاختراقات السياسية التي شهدها مطلع العام، وإنجاز الانتخابات الرئاسية، وتأليف حكومة من ذوي الكفاءات، إلى جانب قرار الحكومة في 5 آب بحصر السلاح بيد الدولة، والتوقعات الإيجابية بشأن مسار الإصلاح وإعادة هيكلة الدين.
في المقابل، سجل مؤشر سوق الأسهم اللبنانية تراجعًا بنسبة 23.4% خلال 2025، وذلك بعد أربع سنوات متتالية من الارتفاع، مع اتجاه بعض المستثمرين إلى جني الأرباح في ظل تحسن سعر صرف الدولار النقدي وتزايد التفاؤل بإعادة هيكلة القطاع المصرفي.
وانخفضت أسعار أسهم شركة سوليدير بفئتيها “أ” و”ب” بنحو 30% خلال العام، علماً أن أسهم الشركة تشكل أكثر من ثلثي القيمة السوقية لبورصة بيروت، وأن الأسعار مقومة بالدولار المحلي.
وعلى صعيد سوق الصرف، حافظت الليرة اللبنانية على استقرارها في السوق الموازية ضمن نطاق 89,600–89,700 ليرة للدولار طوال عام 2025، بالتزامن مع تسجيل احتياطيات مصرف لبنان السائلة من العملات الأجنبية نموًا صافيًا بنحو 1.852 مليار دولار منذ بداية العام، لتلامس 12 مليار دولار في منتصف كانون الأول.
كما أظهر التقرير ارتفاعًا كبيرًا في قيمة احتياطيات مصرف لبنان من الذهب، إذ صعدت من نحو 24 مليار دولار في نهاية 2024 إلى قرابة 40 مليار دولار في منتصف كانون الأول 2025، مدفوعة بارتفاع أسعار الذهب عالميًا وتراجع أسعار الفائدة الأميركية.
ويعكس هذا الأداء المالي مزيجًا من التفاؤل السياسي والتحسن النقدي، مقابل استمرار الضغوط في سوق الأسهم، في ظل ترقب الأسواق لمسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية خلال المرحلة المقبلة.