الجزائر المركزي يعلن تراجعا في الفائدة البنكية

بنوك عربية

أصدر بنك الجزائر المركزي قرارا يقضي بمراجعة معدلات الفائدة المطبقة على مختلف أنواع القروض المصرفية، وذلك ابتداء من مطلع العام المالي الجاري 2026 وحتى نهاية جوان المقبل 2026، وذلك في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية على المواطنين والمؤسسات.

ويحمل القرار رقم /02-2025/ وصدر في الأيام الأخيرة من ديسمبر الماضي 2025، تضمن تحديد نسب قصوى لا يحق للبنوك تجاوزها عند منح القروض للعملاء، مع ملاحظة انخفاض واضح في هذه المعدلات مقارنة بالنصف الثاني من العام المالي الماضي 2025، وشمل القرار الجديد عدة فئات من التسهيلات الائتمانية، حيث تم ضبط السقوف المسموح بها لكل فئة على حدة.

فبالنسبة للسحب الزائد من الحسابات الجارية، استقر المعدل الوسطي عند 7.51 %، على أن لا يتعدى الحد الأقصى المسموح به 8.26 %، وهو ما يمثل تراجعا ملموسا عن الفترة السابقة، أما القروض الموجهة للاستهلاك الشخصي فقد بلغ متوسطها 9.42 % مع سقف أقصى محدد عند 10.36 %، فيما سجلت التسهيلات قصيرة الأجل معدلا وسطيا قدره 6.87 % وحدا أعلى لا يتجاوز 7.56%.

وفي ما يخص القروض متوسطة المدى، فقد حدد بنك الجزائر نسبتها الوسطية عند 6.30% مع سقف 6.93%، بينما بلغت القروض طويلة الأمد معدلا قدره 5.82% وحدا أقصى عند 6.40 %، وحظيت قروض اقتناء المساكن باهتمام خاص ضمن هذا القرار، حيث استقر معدلها عند 6.86 % مع سقف لا يفوق 7.55 %، وهو ما يعد مؤشرا إيجابيا لتشجيع المواطنين على تملك السكن، كما طال التخفيض نظام الإيجار التمويلي المعروف بالليزينغ، الذي سجل معدلا وسطيا بلغ 10.01 %، مع تحديد النسبة القصوى المسموح بها عند 11.01%.

واعتمدت المديرية العامة للقرض والتنظيم البنكي في احتساب هذه النسب على البيانات المقدمة من البنوك والمؤسسات المالية العاملة خلال النصف الثاني من 2025، حيث تم استخراج المتوسطات الفعلية المطبقة ميدانيا وإضافة هامش محدد للوصول إلى الحد الأقصى المسموح به.

هذا الإجراء يأتي تطبيقا للتعليمة رقم/ 08-16/ الصادرة في سبتمبر 2016، والتي تنظم آليات تحديد معدلات الفائدة المبالغ فيها وتمنع البنوك من فرض نسب تعسفية على المقترضين وتكشف المقارنة مع النصف الثاني من 2025 عن تحسن واضح في أغلب فئات القروض، حيث انخفضت معظم المعدلات بنسب متفاوتة، ما يعكس توجها نحو تيسير الوصول إلى التمويل وتحفيز الاستهلاك والاستثمار.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تنشيط الحركة الاقتصادية وتشجيع المواطنين على الإقدام على مشاريع شخصية أو استثمارية كانوا يترددون في إنجازها بسبب تكلفة التمويل المرتفعة.

يذكر أن هذا القرار دخل حيز التنفيذ مباشرة ويتعين على كافة البنوك والمؤسسات المالية الالتزام به تحت طائلة العقوبات التنظيمية.

منشورات ذات علاقة

ركود الإنتاج وتراجع المبيعات في الصناعة المغربية

المغرب تمكن البنوك من بيع 11 مليار دولار من الديون المتعثرة

المغرب يسدد 108.2 مليار درهم من الديون الخارجية والداخلية