المغرب المركزي “شريكًا” في الإنفاق الأسري

بنوك عربية

يبرز الدور المتنامي للسياسة النقدية في المغرب، واقع بنك المغرب المركزي بوصفه “شريك” في الإنفاق الأسري، في ظل التحديات المعيشية التي تواجهها الأسر، ومع استمرار السياسات المالية الحكومية في تبني خيارات مالية حذرة.

ويرى متابعون أن توجه بنك المغرب نحو التيسير النقدي النسبي، والحفاظ على شروط تمويل ميسّرة، ساهم في دعم الاستهلاك الداخلي والتخفيف من وطأة ارتفاع الأسعار، خاصة عبر استقرار أسعار الفائدة على القروض السكنية والاستهلاكية.

ويأتي ذلك في سياق يسعى فيه البنك المركزي إلى تحقيق توازن دقيق بين كبح التضخم والحفاظ على وتيرة النمو.

في المقابل، يحذّر خبراء اقتصاديون من تحميل السياسة النقدية أدوارا اجتماعية تتجاوز نطاقها التقليدي، مؤكدين أن دعم القدرة الشرائية يظل مسؤولية السياسات الحكومية، لا سيما عبر الإصلاحات الضريبية، والدعم الاجتماعي الموجّه، وتحسين الدخل وفرص الشغل.

ويؤكد بنك المغرب، في مناسبات عدة، أن هدفه الأساسي يتمثل في ضمان الاستقرار النقدي والمالي، مع مراعاة تطورات الظرفية الاقتصادية، مشددًا على استقلالية قراره عن التوجهات الحكومية، رغم التقاطع غير المباشر بين السياسة النقدية والواقع المعيشي للأسر.

ويرى راقبون في تدخلات البنك المركزي دعما ضروريا للأسر في مرحلة حساسة، بينما يجدها البعض استجابة ظرفية لا يمكن التعويل عليها طويلًا، في تساؤلات مطروحة حول حدود دور بنك المغرب في معادلة الإنفاق الأسري، ومدى قدرة السياسات العمومية على استعادة زمام المبادرة في تحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

منشورات ذات علاقة

بنك الدوحة وأريدُ يطلقان شراكة مكافآت بقطر 2026

محافظ قطر المركزي يبحث التطورات مع مورغان ستانلي

قناة السويس يحقق 6.4 مليار جنيه أرباحا 2025