بنوك عربية
سجلت الصيرفة الإسلامية في الجزائر تطورا ملحوظا من حيث حجم التمويلات الممنوحة وعدد الحسابات المفتوحة، ما يعكس تنامي إقبال المواطنين والمؤسسات على هذا النمط البنكي، ودوره المتزايد في تعزيز الشمول المالي.
ووفق معطيات رسمية صادرة عن وزارة المالية، بلغ إجمالي التمويلات الممنوحة في إطار الصيرفة الإسلامية، إلى غاية 30 يونيو/جوان 2025، ما يفوق 671 مليار دينار جزائري، موزعة بين البنوك العمومية وبنوك الساحة، مع استفادة معتبرة للأفراد والمؤسسات الاقتصادية.
وبالنسبة للبنوك العمومية، فقد بلغت قيمة التمويلات الإسلامية الممنوحة 62 مليار دينار، منها 47.67 مليار دينار لفائدة الأفراد، و14.39 مليار دينار موجهة للمؤسسات، في حين وصلت الموارد المجمعة إلى 222 مليار دينار، ما يعكس توسعًا تدريجيًا في نشاط هذا النوع من الصيرفة داخل البنوك العمومية.
أما على مستوى بنوك الساحة، بما فيها البنوك الخاصة والبنوك الإسلامية الناشطة، فقد بلغت التمويلات الممنوحة 609.5 مليار دينار، استحوذت المؤسسات الاقتصادية على النصيب الأكبر منها بقيمة 520.2 مليار دينار، مقابل 89.3 مليار دينار لفائدة الأفراد، في حين قُدرت الموارد المجمعة بحوالي 930 مليار دينار.
ويواكب هذا التطور توسعٌ في شبكة نقاط البيع، حيث بلغ عدد شبابيك ووكالات الصيرفة الإسلامية 703 شبابيك و25 وكالة مخصصة على مستوى البنوك العمومية، مقابل 817 شباكًا و91 وكالة على مستوى بنوك الساحة، مع تسجيل ما يفوق 1.21 مليون حساب للصيرفة الإسلامية على المستوى الوطني. حسب رد وزير المالية عن سؤال للنائب رابح جدو.
وتتنوع المنتجات البنكية المقدمة في إطار الصيرفة الإسلامية، وفق ما حدده نظام بنك الجزائر رقم/ 20-02/ المؤرخ في 15 مارس 2020، لتشمل عمليات المرابحة، المشاركة، المضاربة، الإجارة، السلم، الاستصناع، إضافة إلى حسابات الودائع وحسابات الاستثمار، مع احترام صارم لأحكام الشريعة الإسلامية.
وفيما يتعلق بالتنظيم والرقابة، أكد وزير المالية أن الإشراف على النشاط البنكي، سواء التقليدي أو الإسلامي، يندرج ضمن الصلاحيات الحصرية لبنك الجزائر، مع إلزامية حصول المنتجات الإسلامية على شهادة مطابقة شرعية قبل تسويقها، وإنشاء لجان رقابة شرعية داخل البنوك المعنية، تضم ثلاثة أعضاء على الأقل، لضمان الامتثال لأحكام الشريعة ومتابعة الأنشطة ذات الصلة.
وينتظر أن تواصل الصيرفة الإسلامية توسعها خلال الأعوام المقبلة، في ظل تزايد الطلب عليها، ودورها في استقطاب الكتلة النقدية خارج النظام البنكي، وتعزيز الثقة في القطاع المالي الوطني.