3 % ضعف الإقراض المصرفي بتونس في 2026

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2018-08-17 21:22:15Z | http://piczard.com | http://codecarvings.com

بنوك عربية

رجّح تقرير أصدرته وكالة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني S&P Global Ratings حول القطاع المالي في تونس استمرار ضعف الإقراض المصرفي عام 2026، بنمو يصل إلى نحو 3% فقط سنويا، معتبرة ذلك انعكاسا للنمو الاقتصادي المتواضع في البلاد.

وأكد التقرير، الذي نشرته الوكالة يوم الإثنين الموافيق لـ 03 يناير 2026، أن “النمو الاقتصادي البطيء يحد من الطلب على الائتمان في غياب إصلاحات هيكلية مهمة تعزز الاستثمار والانتعاش الاقتصادي”. 

وأكشفت الوكالة أن استمرار ضعف النمو العام يرفع التحديات أمام أهداف القطاع المصرفي ويحد من إمكانيات توسيع أعمالها وتحقيق أرباح أعلى. ورجح التقرير ذاته أن تبقى أرباح البنوك خلال العام الحالي، محدودة بسبب بطء نمو القروض وارتفاع التكاليف التشغيلية رغم خفض البنك المركزي التونسي أسعار الفائدة ومساعي الحد من كلفة الاقتراض، معتبرا أن التضخم المستمر ومعايير منح الائتمان ما زالت تُبقي تكلفة الاقتراض مرتفعة نسبيا.

وفي 31 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، خفض البنك المركزي التونسي سعر الفائدة بـقيمة 50 نقطة أساس ليصبح في حدود 7%، وذلك للمرة الثانية خلال العام 2025. وأعلن البنك في بلاغ أصدره حينها أنه قرر خفض سعر الفائدة استجابة لحاجيات السوق ودفع الاستثمار بعد تسجيل تطور هام في مكافحة التضخم. وفي مارس/ آذار الماضي، خفض المركزي التونسي سعر الفائدة الأساسي 50 نقطة أساس إلى 7.5% بعد عامين من تثبيتها في حدود 8%. 

ولا تستبعد ستندارد أند بورز أن يكون بعض التحسن في استهلاك الأسر نقطة إيجابية تساعد على دعم نشاط بعض البنوك في ظل الانخفاض في أسعار الفائدة الذي يقلل من كلفة التمويل بالنسبة للمقترضين، مما يمكن أن يدعم الطلب قليلاً. ولا يزال اقتصاد تونس يواجه صعوبات في تحسين نسب النمو؛ حيث توقع البنك الدولي نموًا في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 2.6% في 2025، ثم 2.4% تقريبًا في 2026، وهو نمو متواضع نسبيًا يبقى أقل من طموحات التنمية الاقتصادية وفق مؤسسة الإقراض الدولية.

ويشير تقرير الوكالة إلى أن غياب الإصلاحات الهيكلية يحدّ من إمكانية أن يتجاوز القطاع المصرفي هذه البيئة الاقتصادية المتباطئة، لتحقيق نمو أكبر في الدخل والأرباح. وتوقعت الوكالة نمو القروض بنسبة لا تزيد عن 3%، ما يعني أرباحاً أقل وتوسعاً محدوداً. وقالت: “إن التضخم المستمر والمعايير المشددة لمنح القروض تقلل من تحفيز الاقتراض والاستثمار”، مؤكدة أن “الآفاق تظل معتدلة وتحت رحمة الأداء الاقتصادي العام”.

وتوقعت الوكالة أن تمثل القروض المتعثرة نحو 16% من إجمالي القروض ضمن النظام المصرفي خلال العامين 2026 و2027، مؤكدة أن هذا الوضع يضغط على ربحية البنوك ويسبّب مخاطر إضافية حال استمرار القروض المتعثرة دون معالجة فعّالة. وتواجه البنوك ارتفاعًا في المصاريف التشغيلية نتيجة لوجود شبكات واسعة من الفروع وهياكل تنظيمية تقليدية، ما يستهلك أكثر من 40% من إجمالي الإيرادات في بعض الحالات. 

وترى الوكالة أن البنوك التونسية لا تزال متأخرة في تبني الحلول الرقمية والتكنولوجية الحديثة مقارنة بنظرائها في الأسواق الناشئة، وهو ما يحدّ من قدرتها على جذب شرائح جديدة من الزبائن أو تقليل تكاليف التشغيل. وفي ما يخص نمو الودائع، توقعت الوكالة استمرار نمو ودائع العملاء بحوالي 5% في 2026، لتشكل المصدر الرئيسي لتمويل البنوك. وقالت إنه “بالرغم ذلك، فإن هذا لا يكفي لتمويل كل أنشطة الإقراض، لذا تعتمد بعض البنوك بشكل منتظم على تمويل من البنك المركزي لتغطية الفجوة بين الودائع والقروض، وهو ما يُظهر ضعف سوق رأس المال المحلي وصعوبات في جذب مصادر تمويل خارجية واسعة”.

منشورات ذات علاقة

الذهب يتراجع والفضة تخسر 11% من قيمتها

المركزي البحريني يغطي صكوك إسلامية بقيمة 50 مليون دينار

المركزي البحريني يغطي سندات تنمية بقيمة 100 مليون دينار