الجزائر تدرس اقتراض 3 مليارات من الإفريقي للتنمية لسكة الجنوب

بنوك عربية

أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن الجزائر قد تلجأ إلى الاستفادة من قرض مالي من مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، لتمويل مشروع سكة الحديد جنوبي البلاد، مشيرًا إلى أن بلاده سترفع الناتج الداخلي من الخام إلى حدود 400 مليار دولار أمريكي أواخر العام المالي المقبل 2027.

وقال تبون في حوار بثه التلفزيون الحكومي ليل السبت- الأحد، إن الجزائر تفكر في استدانة قرض بقيمة ثلاثة مليارات دولار أميركي من البنك الإفريقي، لكونها عضوة مؤسسة ومساهمة في البنك، على أن يسدد خلال حوالى 13 عاما.

وسيوجه القرض لإنجاز خط سكة الحديد الذي يربط منطقة المنيعة وسط الصحراء، بعين صالح وتمنراست أقصى جنوبي البلاد، بكلفة مالية إجمالية تقدر بـ20 مليار دولار أمريكي. وشدد تبون على أن “هذا القرض من دون عبء الاستدانة، ولا يؤثر بالموازنة، ولا بالمواقف السيادية للجزائر”، مضيفًا أن خط السكة الذي يمتد على مسافة ألفي كيلومتر، سيتيح للجزائر استغلال الثروات المنجمية في الجنوب، إضافة إلى تنشيط حركة التجارة نحو دول الساحل، وتسهيل حركة نقل المسافرين والتجارة والسلع والبضائع.

وقال: “إذا سارت الأمور كما نتمنى، فإنه في أواخر سنة 2028 سيكون الركاب على موعد مع استغلال القطار من تمنراست نحو الجزائر العاصمة”.

وكانت لجنة حكومية قد عقدت اجتماعًا الأربعاء الماضي، لمتابعة تقدم مشروع خط السكة الحديدية، على أن يُمدَّد وفق تصريحات سابقة للرئيس تبون إلى دولة النيجر ومالي. ويأتي هذا بعدما نجحت الجزائر الأحد الماضي في تدشين خط سكة إلى تندوف ومنجم غارا جبيلات على مسافة ألفي كيلومتر قرب الحدود مع موريتانيا جنوب غربي البلاد.

ووصف تبون تدشين خط السكة إلى تندوف، بأنه “معركة من المعارك التي خاضتها البلاد، وتدشينه في ظرف قياسي وجيز (20 شهرًا) كان بمثابة معجزة”، مشيرًا إلى أن “من يحاول التشكيك في مردودية الخط السككي ونجاعته، سيكون في النهاية من الخاسرين، وهذا الخط ليس مخصصًا فقط لنقل خام الحديد، بل أيضًا لفك العزلة عن المنطقة وعن سكانها، حيث يوفر حوالى 18 ألف فرصة شغل”.

وأضاف أن “نوع الحديد المستخرج من منجم غارا جبيلات، وهو ثالث أكبر منجم في العالم باحتياطي 3.5 مليارات طن من الحديد يعتبر نوعًا راقيًا، واستغلاله يجنب الجزائر الكثير، نحن نستورد ما يقارب 1.5 مليار دولار سنويًا، لكن خلال الثلاث سنوات المقبلة كأقصى تقدير قد نتوقف نهائيًا عن استيراد خام الحديد، وندخل في اقتصاد العملة الصعبة، ونتحول إلى تصدير خام الحديد للبناء والصفائح وغيرها حتى نعوض جزءًا من مداخيل المحروقات”.

وتقترب الجزائر، بحسب تبون، من إطلاق مشروع منجم الزنك والرصاص في منطقة أميزور ببجاية شرقي الجزائر، وتنفيذ أولى التفجيرات لاستغلال المنجم في مارس/ آذار المقبل، وكذا السعي لاستغلال مناجم أخرى تسمح للجزائر بالولوج إلى السوق العالمية للزنك المطلوب وذي القيمة المرتفعة، إضافة إلى بدء استغلال مشروع الفوسفات في تبسة قرب الحدود مع تونس، مشيرًا إلى أن هذه المشاريع يمكن أن تبدأ في تحقيق عائدات للبلاد بعد عام فقط.

ومن شأن هذه المشاريع أن تعزز مداخيل الخزينة العمومية، حسب الرئيس الجزائري الذي قال إن بلاده قد تتمكن بنهاية العام المقبل 2027 من الوصول إلى 400 مليار دولار من ناتج خام للبلاد، وتحرير الاقتصاد تدريجيًا من عائدات المحروقات. وأضاف تبون أن صادرات البلاد خارج المحروقات تتطور تدريجيًا، وبلغت خمسة مليارات دولار”، واصفًا ذلك بالمعجزة “لأنه قبل عام 2020 لم نكن نتجاوز 1.5 مليار دولار من الصادرات”. وتابع بأن التضخم وصل إلى أقل من 2 في المائة بعدما كان في عام 2020 في حدود 11 في المائة، “وهذا أمر جيد مقارنة بدول أخرى، نتيجة تحكم الدولة في أسعار المواد التموينية”.

وكشف عن قرار بتشكيل لجنة وطنية تضم الأحزاب السياسية والنقابات، تتولى وضع تصور لإعادة تنظيم توجيه الدعم الاجتماعي، وقال: “مع نهاية 2026 وبداية 2027 قد ننتهي من دراسة إعادة توجيه الدعم الاجتماعي حتى يذهب إلى مستحقيه”.

منشورات ذات علاقة

الكويت الدولي يحصد جائزة الصفقة التنظيمية

نزوى العماني يطرح بطاقة ائتمان جديدة مخصّصة للشركات

عمومية التجاري الكويتي تناقش توزيعات أرباح 2025 في مارس القادم