الإفريقي للتنمية يدعم الاقتصاد الدائري ببنين

بنوك عربية

أطلقت جمهورية ببنين رسميًا خطة عملها للاقتصاد الدائري في 05 فبراير 2026، ويمثل هذا الالتزام، المدعوم من الصندوق الإفريقي للاقتصاد الدائري التابع لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية، نقطة تحول هامة، إذ يضع الاقتصاد الدائري في صميم القدرة التنافسية الوطنية، والمرونة، والتنمية المستدامة لهذه الدولة الساحلية الواقعة في غرب إفريقيا.

وبهذه المناسبة، صرح خوسيه ديدييه توناتو، وزير البيئة المعيشية والتنمية المستدامة، قائلاً: “إن خطة العمل ليست ضرورية للإدارة البيئية السليمة فحسب، بل هي أيضًا بالغة الأهمية للتحول الاقتصادي المنشود في استراتيجية التنمية الوطنية، رؤية بنن 2060 ألافيا. وقد بدأت بنن بالفعل باتخاذ خطوات عملية، حيث تعيد تدوير 70% من مواد الطرق القديمة، وتعالج 90% من مياه الصرف الصحي من مصانع النسيج في المنطقة الاقتصادية غلو-دجيجبي”.

وتحدد الخطة أهدافًا محددة وواقعية لعام 2035: تحقيق إعادة تدوير بنسبة 25%، وضمان جمع شامل للنفايات في المناطق الحضرية و60% في المناطق الريفية، وتدريب 15 ألف مواطن، ودعم ظهور 300 مؤسسة تعمل في مجال الاقتصاد الدائري، مقارنةً بـ 19 مؤسسة حاليًا. ويضع هذا الإطار المنظم مفهوم الاقتصاد الدائري في صميم الأولويات الوطنية.

وصرح الحمندو دورسوما، رئيس قسم النمو الأخضر وتغير المناخ في البنك الإفريقي للتنمية، قائلاً: “يقف البنك بقوة إلى جانب بنن لترجمة هذه الخطة إلى نتائج ملموسة”، مشيدًا بحيوية الشباب الذين التقاهم خلال زيارته لمركز “إمباكت هب” في كوتونو. وبذلك، تُبرهن بنن أن الاقتصاد الدائري ليس مجرد استجابة بيئية، بل هو محرك حقيقي للابتكار الاقتصادي والاجتماعي.

وخلال زيارتها لبنن، شهدت اللجنة التوجيهية للصندوق الإفريقي للاقتصاد الدائري، التي ضمت ممثلين عن الحكومة الفنلندية وصندوق التنمية النوردية، بشكل مباشر حجم الاحتياجات وحماس أصحاب المصلحة المحليين.

حلول محلية تُؤتي ثمارها

تواجه بنن يوميًا ما يقارب 1700 طن من النفايات البلدية، بينما يُنتج سنويًا 50 ألف طن من البلاستيك، لا يزال معظمها يُهدر دون إعادة تدوير. وبعيدًا عن الاعتبارات البيئية، تُؤثر هذه النواقص تأثيرًا مباشرًا على الصحة والاقتصاد والتخطيط العمراني. وفي هذا السياق، لم يعد الاقتصاد الدائري خيارًا، بل أصبح ضرورة حتمية لمواجهة التحديات الراهنة.

وتُبرهن العديد من البلديات في البلاد على فعاليته. ففي أفرانكو، على سبيل المثال، يُوفر استخدام المرشحات المصنوعة من الكتلة الحيوية المُعاد تدويرها مياه شرب ذات جودة أفضل لـ 85% من الأسر. وفي نيكي، تُستخدم قشور القطن، التي كانت تُحرق سابقًا، كمصدر للغاز الحيوي لمئات الأسر. أما باسيلا، فتُحوّل نفاياتها العضوية إلى سماد باستخدام مُفاعلات هضم محلية، بينما في أبومي-كالافي، يُحوّل جزء كبير من نفايات السوق إلى سماد عضوي أو غاز حيوي. وتُجسّد هذه المبادرات المتنوعة والمتكاملة تحولاً هيكلياً يُحسّن حياة الناس اليومية بشكل مباشر، ويعزز الأمن الغذائي، وتوفير المياه، وفرص العمل، والعمل المناخي.

وبفضل خطة عملها للاقتصاد الدائري، رسّخت بنن مكانتها كإحدى أكثر الدول الأفريقية التزاماً بالانتقال إلى اقتصاد دائري منظم وطموح. وإلى جانب 22 عضواً آخر في التحالف الأفريقي للاقتصاد الدائري، تُسهم بنن في رسم مسار جديد للتنمية يُحافظ على الموارد ويُتيح فرصاً اقتصادية واجتماعية مستدامة.

-اللجنة التوجيهية للصندوق الأفريقي للاقتصاد الدائري مع حكومة فنلندا وصندوق التنمية لدول الشمال-

منشورات ذات علاقة

الذهب يتراجع والفضة تخسر 11% من قيمتها

المركزي البحريني يغطي صكوك إسلامية بقيمة 50 مليون دينار

المركزي البحريني يغطي سندات تنمية بقيمة 100 مليون دينار