الناتج المحلي للمغرب مرشح لتجاوز التريليوني درهم في 2028

بنوك عربية

يُتوقع أن يتجاوز الناتج المحلي للمغرب لأول مرة حاجز تريليوني درهم عام 2028 (220 مليار دولار)، وفقاً للأسعار الحالية، بحسب تقديرات حديثة صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية المغربية.

وأكدت الوزارة إن آفاق النمو على المدى المتوسط تبقى واعدة رغم السياق الدولي المتسم بالاضطرابات التجارية. ومن المتوقع أن ينمو اقتصاد المملكة هذا العام بنسبة 4.5%، مقابل 3.8% العام المالي الماضي 2025. 

يستفيد اقتصاد المغرب ابتداءً من هذا العام من انتعاش القطاع الزراعي الذي يشغل النسبة الأكبر من القوى العاملة وذلك بعد سنوات من تأثره بالجفاف.

التقديرات الرسمية تشير إلى تحقيق نمو اقتصادي بنحو 4.5% العام المقبل، و4.1% و4.2% عامي 2027 و2028.

نمو الناتج المحلي بنسبة 28% خلال أربع سنوات

سيتنقل الناتج المحلي من 1.59 تريليون درهم العام الماضي، إلى 2.04 تريليون درهم، بزيادة تمثل 28%، بناءً على التقديرات الحديثة لوزارة الاقتصاد والمالية الواردة ضمن “تقرير تنفيذ الميزانية والإطار الماكرو-اقتصادي الثلاثي السنوات”.

تأخذ المستهدفات الجديدة بعين الاعتبار مساهمة أكبر للقطاع الزراعي في الناتج المحلي، إذ يُتوقع أن تنمو القيمة المضافة الزراعية خلال السنوات الثلاث المقبلة بوتيرة أكبر من الأنشطة غير الفلاحية، والتي تضم بالأساس الصناعات والخدمات.

من المرتقب أن تصادق الحكومة في أكتوبر على مشروع ميزانية العام المقبل بمستهدف حصر عجز الميزانية إلى 3% مقابل 3.5% هذا العام، رغم توقع إنفاق مرتفع على مشاريع تأهيل البلاد لاستضافة كأس العالم لكرة القدم في 2030 باشتراك مع إسبانيا والبرتغال.

مشاريع بنية تحتية بـ170 مليار دولار

تنفذ البلاد مشاريع بنية تحتية ضخمة مرتبطة بتأهيل الطرق والمطارات والسكك الحديدية إضافة إلى محطات لتحلية مياه البحر لمواجهة الإجهاد المائي، وتُقدر قيمة إجمالي المشاريع بنحو 170 مليار دولار حتى نهاية العقد الجاري، بحسب تقديرات سابقة لوحدة الأبحاث التابعة لبنك “التجاري وفا”، أكبر مُقرض في المملكة المغربية.

رغم ذلك، لا يُتوقع أن تؤثر المشاريع المرتقبة على ميزانية المغرب بحسب تقرير لوكالة التصنيف الإتماني العالمية “فيتش”، حيث قالت وكالة التصنيف الائتماني إن أغلب المشاريع المُقدرة بنحو 18% من الناتج المحلي ستُموّل عبر شراكات بين القطاعين العام والخاص.

تتوقع “فيتش” أن يستقر عجز الميزانية عند 3.8% من الناتج المحلي الإجمالي العام الجاري، وأن يبلغ في المتوسط 3.1% خلال الفترة 2026-2027.

أبقت وكالة التصنيف الائتماني تقييم المغرب الائتماني عند “BB”، مع الحفاظ على النظرة المستقبلية “مستقرة”. كما أعادت وكالة “إس آند بي غلوبال ريتنغز” الأسبوع الماضي تصنيف البلاد في الدرجة الاستثمارية بعدما فقدتها البلاد خلال جائحة كوفيد-19.

التصنيفات الجديدة تدعم ثقة المستثمرين في الاقتصاد المحلي، كما ستشجع الحكومة على تسريع خروجها المتوقع هذا العام إلى أسواق الدين العالمية للاستفادة من تمويلات بأقل فائدة.

منشورات ذات علاقة

ستاندرد آند بورز تتوقع نمو اقتصاد قطر 5%

تراجع عجز الأصول الأجنبية لبنوك قطر 1.6%

بنك الإسكندرية يطلق هويته “مستشارك في القرار الصح”