بنوك عربية
توقعت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية محافظة البنوك القطرية على مقاييس مالية قوية خلال عام 2026، رغم استمرار الضغوط على جودة الأصول، مدعومة بأسعار نفط «معقولة»، ونمو الائتمان، وقوة أداء القطاع غير النفطي.
ورجحت الوكالة في تقريرها الصادر اليوم الأربعاء أن يواصل الائتمان نموه بشكل قوي خلال العام الحالي، بدعم من نمو الناتج المحلي الإجمالي واستقرار ظروف التشغيل، ما يعزز قدرة القطاع على امتصاص الصدمات.
وأوضحت «فيتش» أن جودة أصول البنوك القطرية «مستقرة» بالتزامن مع تحسن بيئة الأعمال، إلا أن استمرار الضغوط في قطاعي العقارات والإنشاءات يرفع متوسط تكلفة المخاطر ونسب قروض المرحلة الثانية. وبلغ متوسط نسبة قروض المرحلة الثالثة 3.5% بنهاية الربع الثالث 2025، وفق التقرير.
وذكرت أن الربحية المرنة للقطاع جاءت بدعم من معدلات فائدة ما تزال مرتفعة، والنشاط الاقتصادي القوي خلال 2024 وأول 9 أشهر من 2025. كما استقر متوسط نسبة الأرباح التشغيلية إلى الأصول المرجحة بالمخاطر عند 3% خلال الفترة ذاتها، مع تعويض أثر انخفاض أسعار الفائدة عبر تراجع تكاليف التمويل مقارنة ببعض أسواق الخليج.
وأشارت الوكالة إلى أن البنوك القطرية تتمتع بمخزونات رأسمالية كافية قياسًا بحجمها، إلا أن مخاطر التركز المرتفعة يقابلها وجود مصدات احتياطية جيدة، فيما تسهم الربحية التشغيلية في تخفيف حدة المخاطر.
وأضافت أن القطاع المصرفي القطري يُعد الأكثر اعتمادًا خليجيًا على التمويل غير المحلي مقارنة بنظرائه، ما يجعله أكثر عرضة للتقلبات السياسية والاقتصادية الخارجية، وقد يحد من قدرة الحكومة على تقديم دعم واسع في حال وقوع أزمات كبيرة.