بنوك عربية
ألقى رئيس مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، سيدي ولد التاه، أول خطاب رسمي له أمام قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي يوم الأحد 15 فبراير 2026 في أديس أبابا عاصمة أثيوبيا. وعرض في كلمته الهيكل المالي الأفريقي الجديد (NAFA) باعتباره الرافعة الاستراتيجية لتعبئة الموارد على نطاق واسع، والأساس لسيادة مالية إفريقية جديدة.
وأوضح سيدي ولد التاه، في كلمة عملية بامتياز، رؤيته للهيكل المالي الأفريقي الجديد، المصمم لإحداث تحول جذري في كيفية تعبئة القارة الأفريقية لمواردها وتوظيفها.
وقال ولد التاه، الذي تولى مهامه في الأول من سبتمبر كرئيس تاسع لمجموعة البنك، إن “إفريقيا لا تفتقر إلى الطموح، وأجندة 2063 تمنحنا رؤية واضحة، مواثيقنا الوطنية للطاقة، واتفاقاتنا التجارية، وأطر البنية التحتية لدينا؛ جميعها توفر لنا خططًا عملية. والمشكلة ليست في نقص الموارد، بل في إدارة المخاطر وهيكلة رأس المال”.
وشدد رئيس البنك على أن الرؤية الجديدة لمجموعة البنك، المرتكزة على النقاط الأساسية الأربع، التي يُعدّ الهيكل المالي الأفريقي الجديد أحد أركانها، ستمكّن القارة من تغيير نموذجها وتنفيذ أولويات أجندة الاتحاد الأفريقي 2063 بكفاءة.
ستتيح النقاط الأساسية الأربع من:
- إطلاق العنان لقوة رأس المال الأفريقي بحيث تُموّل المدخرات والصناديق المؤسسية تنمية القارة.
- إعادة بناء السيادة المالية لأفريقيا، مع اعتبار الهيكل المالي الأفريقي الجديد الأداة المركزية لتعبئة الموارد وتوظيفها على نطاق واسع، وتعزيز مكانة أفريقيا في الحوكمة المالية العالمية.
- تحويل التغيرات الديموغرافية إلى عائد اقتصادي من خلال دعم ريادة الأعمال لدى الشباب والنساء، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية.
- بناء بنية تحتية مرنة وعالية القيمة المضافة لتسريع التصنيع وتعزيز التكامل الاقتصادي القاري.
كما أكد الدكتور ولد التاه على أن “إن الهيكل المالي الأفريقي الجديد ليس مجرد شعار، بل هو إعادة تنظيم مدروسة لكيفية تعبئة أفريقيا لرأس مالها وتخصيصه وتوظيفه لأغراض التنمية. إنه تحول من التجزئة إلى التنسيق، ومن المعاملات المنعزلة إلى النطاق النظامي، ومن الاعتماد على رأس المال الخارجي إلى السيادة المالية”.
-صورة جماعية للقادة الأفارقة المجتمعين في القمة في أديس أبابا-
ركزت القمة التاسعة والثلاثون، التي عقدت على مدى يومين، في 14 و15 فبراير، على الموضوع التالي: ” ضمان توفر المياه وأنظمة الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063″. كما انتُخب رئيس بوروندي، إيفاريست ندايشيميي، رئيسًا جديدًا للاتحاد الأفريقي لعام 2026، خلفًا للرئيس الأنغولي جواو مانويل غونسالفيس لورينسو.
وفي بيانٍ صادرٍ عن البنك الإفريقي للتنمية بشأن “المبادرات القارية الرئيسية”، هنّأ القادة الأفارقة الرئيس ولد التاه على انتخابه رئيسًا للمؤسسة المالية الرئيسية في القارة، واصفين ذلك بأنه انعكاسٌ “لقدرته على قيادة المؤسسة في سبيل تحقيق أجندة أفريقيا في التحول والتكامل”.
جدير بالذكر أن رؤساء الدول والحكومات رحّبوا بالتوجه الاستراتيجي للرئيس ولد التاه، الذي يتمحور حول “النقاط الأساسية الأربع” وبالهيكل المالي الأفريقي الجديد المرتبط بها. وفي هذا السياق، ستقدم مجموعة البنك تقريراً مرحلياً عن تفاصيل تفعيل الهيكل في اجتماع التنسيق القادم للاتحاد الأفريقي بعد ستة أشهر.
-صورة لرؤساء الدول والحكومات الأفريقية المجتمعين في قاعة نيلسون مانديلا في مقر الاتحاد الإفريقي-