بنوك عربية
بدأ مصرف البحرين المركزي تحديث الإطار التنظيمي لمزودي خدمات الدفع ومحلات الصرافة ومقدمي خدمات معلومات الحساب في المملكة، من خلال إصدار ورقة استشارية تتضمن مسودة لوحدة متطلبات خدمات الدفع الجديدة.
وتستهدف القواعد المقترحة، مواءمة المعايير المحليةمع الممارسات العالمية، بما في ذلك توجيهات خدمات الدفع الأوروبية، مع التركيز على تعزيز الإبتكار وحماية المستهلك ومكافحة الاحتيال.
وكشف المصرف عن توجهه لإرساء إطار تنظيمي جديد يحكم عمل مزودي خدمات الدفع في المملكة، وذلك ضمن التزامه بتحسين سلامة وكفاءة وابتكار نظام المدفوعات.
وذكر خالد الحميدان محافظ مصرف البحرين المركزي، في خطاب موجه لكافة مزودي خدمات الدفع ومحلات الصرافة والبنوك، أن الوحدة التنظيمية المقترحة صممت لتتوافق مع المعايير المعتمدة في الولايات القضائية المرموقة، وتتماشى مع توجيه خدمات الدفع الثاني وتوجيه خدمات الدفع الثالث المقترح في الاتحاد الأوروبي.
وأوضح المحافظ أن هذه المبادرة ستساعد البحرين على البقاء متماشية مع أفضل الممارسات العالمية، مشيرا إلى أن التراخيص الحالية لمحلات الصرافة ومزودي خدمات الدفع وخدمات معلومات الحساب ستخضع لهذه المعايير الجديدة التي تغطي الحوكمة والأمن وحماية العملاء.
وتضمنت الوثيقة التشريعية المقترحة تفاصيل دقيقة حول الرسوم والمتطلبات المالية، حيث نصت القواعد على أن يدفع المرخص لهم رسوم ترخيص سنوية متغيرة بنسبة %0.25 من إجمالي نفقاتهم التشغيلية، بحد أدنى يبلغ 2,000 دينار بحريني وحد أقصى يصل إلى 24,000 دينار بحريني، مع استبعاد بعض البنود مثل تكاليف التدريب والتبرعات الخيرية.
كما حدد المصرف المركزي متطلبات رأس المال الأساسي بناء على نوع النشاط، حيث تطلب نشاط قدره 50,000 دينار بحريني، بينما تطلب نشاط ”معلومات الحساب“ ”بدء الدفع“ رأسمال 30,000 دينار بحريني، مع اشتراط احتفاظ المرخص لهم بأسهم صافية تغطي نفقات التشغيل لمدة 6 أشهر.
وتعزيزا لحماية العملاء، ومكافحة الاحتيال المالي، ألزم المصرف الشركات بتوفير ميزة ”مفتاح الإيقاف الذاتي”، التي تتيح للعميل حظر الوصول إلى حسابه فورا عبر التطبيق أو القنوات الأخرى في حال الشك بوجود اختراق.
كما نصت القواعد على فرض ”فترة تهدئة“ لا تقل عن 12 ساعة عند تفعيل رمز أمان رقمي جديد أو تسجيل الدخول من جهاز جديد، حيث لا يمكن خلالها تنفيذ أنشطة عالية المخاطر مثل إضافة مستفيدين جدد أو رفع حدود التحويل.
وأشار المصرف إلى ضرورة إرسال تنبيهات فورية للعملاء عند تنفيذ أي معاملات أو إجراء تغييرات على الحساب.
وحول حدود التعاملات المالية، اقترح المصرف المركزي وضع حد أقصى للمبالغ المحتفظ بها في محافظ الدفع الشخصية للأفراد والأشخاص الطبيعيين( عند 10,000 دينار بحريني)، في حين لم يتم فرض حدود إلزامية لحسابات الشركات، تاركا ذلك لتقييم المخاطر الداخلي لدى المرخص لهم.
وفيما يتعلق بالمسؤولية عن العمليات غير المصرح بها، أوجبت القواعد على مزود الخدمة إعادة المبلغ للعميل خلال 21 يوم عمل كحد أقصى، ما لم يكن هناك اشتباه مبرر في احتيال للإبلاغ عن العمليات غير المصرح بها، ارتكبه العميل نفسه، مع منح العميل مهلة 13 شهرا.
وتطرقت المسودة التنظيمية أيضا إلى تنظيم خدمات الدفع القائمة على الأصول المشفرة، حيث اشترط المصرف فصل أموال العملاء وحفظها لدى أمين حفظ مرخص للأصول المشفرة، أو السماح بالحفظ الذاتي في حالات محددة بموافقة المصرف مع الإفصاح الكامل عن المخاطر.
وأكد المصرف على ضرورة االحتفاظ بسجلات منفصلة لكل عميل توضح تفاصيل أصوله ومعاملاته بدقة