ملياري دولار عجز في النقد الأجنبي بليبيا

بنوك عربية

أعلن مصرف ليبيا المركزي، أمس الثلاثاء الموافق لـ 10 مارس 2026، أن استخدامات النقد الأجنبي خلال أول شهرين من العام المالي الجاري 2026 قد تجاوزت الإيرادات النفطية المحوّلة إليه، ما أسفر عن عجز يناهز ملياري دولار جرت تغطيته من عوائد استثمارات المصرف واحتياطياته المالية، في مؤشر جديد إلى استمرار اعتماد الاقتصاد الليبي بشكل كبير على عائدات النفط.

وأوضح المصرف، في بيان حول البيانات المالية والنقدية حتى نهاية فبراير/ شباط 2026، أن الإيرادات النفطية والإتاوات المورّدة إليه بلغت نحو 2.2 مليار دولار خلال الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى نهاية فبراير، في حين وصلت استخدامات النقد الأجنبي إلى نحو 4.2 مليارات دولار.

وأشار المصرف إلى أن الفارق بين الإيرادات والاستخدامات، والبالغ نحو ملياري دولار، جرت تغطيته من عوائد استثمارات المصرف المركزي في الودائع ومحفظة السندات والذهب. وبحسب البيانات نفسها، بلغ إجمالي الأصول الأجنبية لمصرف ليبيا المركزي نحو 103 مليارات دولار بنهاية فبراير/شباط 2026، مقارنة بنحو 95.6 مليار دولار في نهاية عام 2024.

وأكد المصرف أن نشر هذه البيانات يأتي في إطار استراتيجية تعزيز الإفصاح والشفافية استجابة للمطالب المحلية والدولية، مؤكداً مواصلة العمل على تطوير مستوى الشفافية بالتنسيق مع مؤسسات الدولة. وأضاف أن البيان تضمن ملحقاً تفصيلياً حول استخدامات المصارف التجارية للنقد الأجنبي، موزعة بحسب السلع والدول والشركات والمنافذ التي تم عبرها توريد السلع إلى السوق الليبية.

وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، أفاد المصرف بأنه جرى خلال الفترة توزيع سيولة نقدية بقيمة 14.9 مليار دينار ليبي عبر فروع المصارف التجارية في مختلف المدن.

كما أظهرت البيانات توسع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، إذ ارتفع عدد نقاط البيع إلى 170,149 نقطة مقارنة بنحو 150,205 نقاط في عام 2025، بزيادة تقارب 20 ألف نقطة بيع. وبلغ عدد البطاقات المصرفية المفعّلة أكثر من 5.5 ملايين بطاقة، فيما سجّلت عمليات السحب عبر أجهزة الصراف الآلي نحو 3.5 ملايين عملية بقيمة إجمالية بلغت 1.9 مليار دينار خلال الفترة نفسها. كما سجلت عمليات الدفع عبر نقاط البيع نحو 74.1 مليون عملية بقيمة إجمالية بلغت 9.4 مليارات دينار، وفق البيانات الصادرة عن المصرف.

وفي مجال خدمات الدفع الفوري، بلغ عدد المشتركين الأفراد في خدمتي LYPay وOnePay نحو 6.98 ملايين مستخدم، إضافة إلى 182 ألف تاجر، فيما تجاوزت قيمة التعاملات المالية عبر هذه الخدمات 47 مليار دينار خلال الفترة نفسها. وفي سياق متصل، أظهرت بيانات الإيرادات والإنفاق العام أن إيرادات الدولة الليبية بلغت نحو 14.4 مليار دينار خلال أول شهرين من عام 2026، مدفوعة أساساً بعائدات النفط. وسجلت إيرادات مبيعات النفط نحو 10.7 مليارات دينار، إضافة إلى 3.2 مليارات دينار من الإتاوات النفطية، ما يجعل القطاع النفطي المصدر شبه الوحيد لإيرادات الخزانة العامة.

كما شملت الإيرادات 105.5 ملايين دينار من الضرائب، و41.9 مليون دينار من الجمارك، و11.1 مليون دينار من قطاع الاتصالات، إضافة إلى 372.3 مليون دينار من إيرادات أخرى تشمل الرسوم الحكومية والخدمات العامة مثل رسوم الجوازات وتمليك السيارات والغرامات. في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق العام نحو 6.5 مليارات دينار خلال الفترة نفسها، استحوذ باب المرتبات على النصيب الأكبر منه بنحو 5.8 مليارات دينار. وسجلت النفقات التسييرية (الباب الثاني) نحو 33.3 مليون دينار، فيما بلغت نفقات الدعم (الباب الرابع) نحو 715 مليون دينار، في حين لم تُسجَّل أي مصروفات ضمن بابي التنمية والطوارئ خلال الفترة المشمولة بالبيان.

وتأتي هذه البيانات في وقت تواجه فيه ليبيا ضغوطاً متزايدة على الطلب على العملة الأجنبية، مع اتساع الإنفاق بالعملة الصعبة مقارنة بتدفقات الإيرادات النفطية، واستمرار اعتماد المالية العامة والاقتصاد الليبي بدرجة كبيرة على عائدات النفط. كما يشهد سعر الدولار ارتفاعاً في السوق الموازية ليصل إلى نحو 10.77 دنانير للدولار، مقارنة بسعره الرسمي لدى مصرف ليبيا المركزي البالغ 6.30 دنانير للدولار.

منشورات ذات علاقة

المركزي البحريني يغطي صكوك إسلامية بقيمة 50 مليون دينار

الإفريقي للتنمية يدعم المشاريع التنموية بالكاميرون

السعودي لإدارة الدين يقفل طرح مارس بقيمة 15.44 مليار ريال