بنوك عربية
أكد الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح أن القطاع المصرفي في الإمارات يتمتع بدرجة عالية من المتانة والجاهزية التي تمكنه من الصمود في وجه التداعيات الناجمة عن الأزمة القائمة حالياً، مشدداً على أن الأسس المالية القوية التي ترتكز عليها المصارف الإماراتية تعزز قدرتها على مواجهة مختلف الصدمات.
وأوضح فتوح أن المصارف الإماراتية تتمتع بمستويات مرتفعة من الرسملة (بمعدل ملاءة 17.8%) والسيولة (نسبة تغطية السيولة 144%)، إلى جانب كفاءة تشغيلية وإدارية متقدمة، ما يتيح لها امتصاص تداعيات الأزمات الجيوسياسية والحفاظ على استقرارها واستمرارية أعمالها.
وأضاف أن هذه المقومات تشكل ركيزة أساسية لضمان متانة النظام المالي، حتى في ظل الظروف الإقليمية الحساسة. مع الإشارة الى أن البيانات الاخيرة تظهر أن حجم القطاع المصرفي الاماراتي قد بلغ 5340 مليار درهم (1454 مليار دولار) بنهاية العام 2025.
وأشار إلى أن التجارب السابقة أثبتت قدرة القطاع المصرفي الإماراتي على التعامل مع الأزمات، حيث نجح في تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية، والتكيف مع صدمة تراجع أسعار النفط في عامي 2015 و 2016، فضلاً عن إدارته الفعالة لتداعيات جائحة كوفيد-19خلال الفترة 2020-2021، وذلك من خلال سياسات احترازية مرنة وإجراءات دعم مدروسة.
وشدد الأمين العام على أن البيئة الرقابية المتطورة والسياسات النقدية الحصيفة التي تعتمدها الجهات المعنية في الإمارات تسهم في تعزيز صلابة القطاع المصرفي، وتدعم قدرته على مواجهة التحديات الراهنة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
كما أشاد فتوّح بإجراءات البنك المركزي الامارتي الاخيرة، المتعلقة بنسب السيولة والاحتياطي الالزامي واحتياطات رأس المال، ومنح المصارف مرونة في التقييمات الائتمانية للعملاء، والتي من شأنها مساعدة المصارف الإماراتية على مواجهة الصدمة الاقتصادية.
وأكد على أن المصارف الإماراتية تمتلك من الإمكانات والخبرات ما يؤهلها للاستمرار في أداء دورها الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني، والحفاظ على ثقة المستثمرين والمتعاملين، رغم التحديات الاستثنائية التي تشهدها المنطقة.