بنوك عربية
أطلق البنك الأهلي الكويتي المرحلة الثانية من برنامج أتمتة العمليات عبر الروبوت، في خطوة تعكس تقدمه في مسار التحول الرقمي وحرصه على رفع كفاءة عملياته.
ويأتي هذا التوسع بعد نجاح المرحلة الأولى في أتمتة مجموعة من العمليات الأساسية داخل قطاعات الأعمال المختلفة، بما أسهم في تحسين جودة الخدمة وتقليص الاعتماد على المعالجة اليدوية.
ويهدف البرنامج إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية وتسريع إنجاز المعاملات، من خلال معالجة المهام الروتينية والمتكررة بدقة أعلى وسرعة أكبر، مع تقليل الأخطاء البشرية وتحسين اتساق المخرجات.
كما يدعم التشغيل الآلي استمرارية الخدمة عبر القنوات الرقمية، ما ينعكس إيجاباً على تجربة العملاء وموثوقية العمليات.
وأكد خليل القطان، رئيس إدارة التحول الرقمي والابتكار، أن الأتمتة أصبحت ركيزة أساسية لتطوير الخدمات المصرفية، إذ تتيح استجابة أسرع وتجربة أكثر سلاسة للعملاء، إلى جانب توفير بيئة عمل تدعم الإنتاجية وتخفف الأعباء التشغيلية عن الموظفين، بما يمكّنهم من التركيز على مهام ذات قيمة أعلى.
من جانبه، أوضح محمد البلوشي، المدير العام لإدارة العمليات، أن المرحلة الثانية تجسد التزام البنك بالتميز التشغيلي، مشيراً إلى أن الهدف لا يقتصر على تسريع الإنجاز، بل يشمل أيضاً تحسين جودة القرارات التشغيلية ورفع مؤشرات الأداء في مختلف مسارات العمل.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس إدارة تقنيات المعلومات سالم الصرّاف على أن نجاح التوسع يستند إلى بنية تحتية رقمية متطورة تضمن أعلى مستويات الأمان والموثوقية، مؤكداً أن مواءمة الأتمتة مع متطلبات أمن المعلومات واستمرارية الأعمال تمثل عنصراً محورياً في القطاع المصرفي.
ويمثل برنامج التشغيل الآلي عبر الروبوت جزءاً أساسياً من إستراتيجية الأتمتة الشاملة للبنك، إذ يعزز قدرته على التوسع والمرونة التشغيلية مع تزايد حجم الخدمات وارتفاع توقعات العملاء.
كما يسهم في بناء نموذج تشغيلي ذكي ومستدام يعتمد على التقنيات الرقمية لتحسين الأداء المؤسسي وتطوير بيئة العمل الداخلية.
ويؤكد هذا التوسع التزام البنك بتعزيز الحوكمة والامتثال من خلال توثيق أدق للعمليات وتقليل التدخل اليدوي في المهام الحساسة، إلى جانب تحسين تتبع المعاملات ومعالجة الاستثناءات بسرعة أكبر.
وعلى مستوى العملاء، ينعكس ذلك في خدمات أكثر سلاسة وسرعة، خصوصاً مع تزايد الاعتماد على القنوات الرقمية.
ويواصل البنك تنفيذ إطار شامل لإدارة التغيير وقياس أثر الأتمتة، يشمل تحديد مؤشرات أداء واضحة وتدريب الفرق ومراجعة العمليات لاختيار فرص جديدة للأتمتة، بما يعزز الإنتاجية ويرفع الكفاءة التشغيلية ويمهّد لبيئة مصرفية رقمية بالكامل وجاهزة للمستقبل.