بنوك عربية
أشار تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن التوقعات تشير إلى أنه ربما قد يؤثر استمرار ضعف أوضاع سوق العمل على الإنفاق الاستهلاكي على المديين القريب والمتوسط.
وفي واقع الأمر، وفقا لنظام معلومات سوق العمل التابع للإدارة المركزية للإحصاء، انخفض إجمالي التوظيف بنحو 1% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2020 بعد زيادة 1.2% على أساس سنوي في الربع الأول من 2020، على خلفية تحسن في توظيف الكويتيين بنسبة 2% مقارنة بالعام الماضي وانكماش في توظيف الوافدين بنسبة 1.7% على أساس سنوي.
وعلى صعيد توظيف الكوادر الوطنية، كشفت البيانات الصادرة مؤخرا عن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية عن تباطؤ وتيرة نمو توظيف الكويتيين للربع الثاني على التوالي إلى 1.7% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2020 مقابل 2.4% على أساس سنوي في الربع الأول من 2020 نتيجة لإجراءات الإغلاق التي تم تطبيقها اعتبارا من منتصف مارس لاحتواء الجائحة.
إذ تباطأ نمو نشاط التوظيف في القطاع العام من 2.9% على أساس سنوي في الربع الأول من 2020 إلى أدنى مستوياته المسجلة منذ أكثر من 3 سنوات بنسبة 2.2% في الربع الثاني من 2020، بينما سجل القطاع الخاص انخفاضا بنسبة 0.4% على أساس سنوي.
وعلى الرغم من أن معدلات التوظيف في الكويت بدأت في التباطؤ بالفعل منذ بداية 2019، إلا أن حدة الاتجاه الهبوطي قد تضاعفت نتيجة للجائحة وتدابير الإغلاق، خاصة بالنسبة للوافدين العاملين في القطاع الخاص.
وتوقع التقرير أن تغادر المزيد من العمالة الوافدة في الفترة القادمة على خلفية التغييرات المقترحة في قانون الإقامة والتي تهدف إلى تقليص أعداد الوافدين في البلاد، كما قد تضطر الشركات إلى الاستغناء عن موظفيها في ظل ضعف المناخ الاقتصادي.
وإذا تم تنفيذ القرار الأخير بتعليق تجديد الإقامة للوافدين الذين تجاوزت أعمارهم 60 سنة من غير الحاصلين على مؤهل جامعي، فإن أكثر من 70 ألف وافد قد يغادرون الكويت العام المقبل وفقا لما أشارت له بعض التقارير.
ومستقبلا، سيتوقف النمو المستدام للإنفاق الاستهلاكي على حجم ومدى استمرار الجائحة بالإضافة إلى معنويات المستهلكين تجاه الدخل والأمان الوظيفي.
وفي حين أنه من المتوقع أن يشهد الإنفاق الاستهلاكي المزيد من الزخم على المدى القريب في ظل تعافي المزيد من الأنشطة الاقتصادية وإعادة فتح جوانب مختلفة من الأنشطة الاقتصادية، إلا أن استمرار ضعف سوق العمل والتراجع المحتمل في أعداد الوافدين قد يثقل كاهل الإنفاق الاستهلاكي في الفترة المقبلة.
وذكر التقرير انه مع بدء الرفع التدريجي للقيود الاحترازية المفروضة لاحتواء جائحة فيروس كورونا، شهد الإنفاق الاستهلاكي تحسنا ملحوظا خلال الربع الثالث من 2020 بعد تراجعه على مدى الأشهر السابقة وذلك بدعم رئيسي من الطلب الاستهلاكي المكبوت.
إلا أن وتيرة نمو الإنفاق الاستهلاكي عاودت التباطؤ في أكتوبر مع انحسار الانتعاش الذي صاحب عملية إعادة فتح الأنشطة الاقتصادية وذلك على خلفية تصاعد حالة عدم اليقين المحيطة بالانتعاش الاقتصادي وسوق العمل.
وأوضح التقرير انه بعد 3 أشهر متتالية من التسارع، تباطأت وتيرة نمو الإنفاق الاستهلاكي من 30.1% على أساس سنوي في سبتمبر إلى 19.1% على أساس سنوي في أكتوبر وفقا لأحدث التقارير الشهرية الصدارة عن شركة كي نت (K-Net) وشهدت معاملات نقاط البيع زيادة بنسبة 7.7% على أساس سنوي، مقابل 13.8% على أساس سنوي في سبتمبر، في حين ظل معدل نمو الإنفاق عبر الإنترنت قويا بنسبة 114% على الرغم من انخفاضه من 157% في الشهر السابق.
ويعكس الارتفاع الحاد في الإنفاق عبر الإنترنت التحول المستمر لسلوك المستهلكين والذي تسارع أثناء فترة الحظر.
وقفز حجم المعاملات عبر الإنترنت إلى 0.62 مليار دينار في أكتوبر لتمثل بذلك حوالي 30% من الإنفاق الإجمالي مقابل 17% في العام السابق.