بنوك عربية
أرجع محمد بن دليم القحطاني الخبير الاقتصادي، ارتفاع تحويلات الأجانب خلال العام الماضي بنسبة 19.2 % لانكشاف التستر التجاري، وانكشاف اقتصادات الظل، ما أدى إلى كشف القيمة الحقيقية للتحويلات، ومحاصرة التحويلات غير النظامية وتقليصها لصالح التحويل المباشر، بالإضافة لأسباب متعلقة بتأثيرات الجائحة على اقتصادات بلدان العمالة، حيث زادت قيمة التحويلات خلال عام على 24 مليار ريال، بعد أن ارتفعت قيمتها من 125.5 مليار في 2019 إلى 149.6 مليار في 2020.
ويرى القحطاني، أن أبرز الأسباب التي أدت إلى ارتفاع تحويلات الأجانب في السعودية، ترجع إلى أن الاقتصاد السعودي بدأ بالتحرك سريعا بعد أزمة كورونا، فضلا عن أن الكثير من العمالة الوافدة قادمة من اقتصادات تحتاج سيولة، وهو ما أدى إلى أن تذهب التحويلات النقدية بشكل أكبر لبلدان العمالة الأم، والتي هي بالأساس لا تزال تعاني من تداعيات الأزمة، كما أن الارتفاع بالكمية، وليس بالنسبة، بالإضافة لوجود تصحيح في أوضاع العمالة، وانكشاف التستر، فلم يعد هناك ما يسمى باقتصاد الظل، أصبح هناك تحويل مباشر، حيث إن التحويلات المالية أصبحت الآن أكثر شفافية وأكثر وضوحا،على حد تقديره.
وأضاف القحطاني بأنه أصبح هناك انكشاف لتحويلات العمالة الوافدة، ويسمى في عالم الاقتصاد الانكشاف المالي، بالإضافة إلى أن المملكة دخلت مؤخرا في مشاريع متعددة تعمل بها أيدي عاملة أجنبية كثيرة.
ويقترح القحطاني للحد من تحويلات الأجانب إيجاد برامج تقدمها البنوك للوافدين، حيث إن البنوك الأجنبية تقدم لهم برامج كثيرة مثل الادخار، فلماذا لا تعمل البنوك على إيجاد برامج ادخار خاصة بالعمالة الأجنبية، وتسهيلات في القروض، بحيث يرتبط العامل بفترة سداد طويلة، مضيفا أنه مع تحويل مؤسسة النقد للبنك المركزي السعودي أصبح لدى البنوك مرونة وديناميكية، وهناك تلبية لاحتياجات العملاء وبرامج نوعية وتنافسية، ولابد أن نعرف التنافس الذي تقدمه البنوك في بلدانهم الأم.
