أخبار أخبار عالمية 🇵🇸

النقد الدولي يؤكد أن الاقتصاد الفلسطيني يواجه تحديات هائلة

بنوك عربية

أفاد صندوق النقد الدولي، إن الاقتصاد الفلسطيني ما زال يواجه تحديات هائلة، رغم تعافيه من جائحة كورونا، ورحب بإصلاحات المالية العامة التي بدأتها الحكومة الفلسطينية، لكنه أكد أن حل الأزمة المالية التي تعانيها السلطة يتطلب معالجة الملفات العالقة مع “إسرائيل”.

وقال الصندوق في ختام جولة مشاورات أجرتها بعثة تابعة له برئاسة ألكسندر تيمان في الفترة 16-28 أغسطس الحالي “يواجه الاقتصاد الفلسطيني تحديات هائلة، فعلى المدى المتوسط، تتأثر التوقعات بوضع المالية العامة، والاضطرابات السياسية والأمنية والاجتماعية الكبيرة، وتصاعد معدلات التضخم، والقيود المفروضة على الحركة والدخول، وعدم استكمال الخطة الهيكلية”.

وأضاف الصندوق في بيان له، “تتسم معظم التحديات التي تواجه المالية العامة بطابعها الهيكلي، إذ السلطة الفلسطينية تتحمل فاتورة أجور مرتفعة في القطاع العام، وتنفق جزءا كبيرا من ميزانيتها في غزة والقدس الشرقية، ولكنها لا تحقق أي إيرادات تقريبا في هاتين المنطقتين أو في مناطق الضفة الغربية الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية، وهي المعروفة بالمنطقة (ج)، كما أن السلطة الفلسطينية وإسرائيل مختلفتان حول حجم الإيرادات التي يتعين على إسرائيل تحويلها للسلطة الفلسطينية”.

وحذر من أنه “ما لم يتم تعديل سياسة المالية العامة، لن يتسنى الحفاظ على استدامة الموارد العامة، ويُتوقع تراجع النمو الاقتصادي تدريجيا على المدى المتوسط إلى معدله الممكن الذي يُقدر بحوالي 2%.

ورغم صعوبة الأوضاع، قال الصندوق إن السلطة الفلسطينية نجحت في احتواء عجز المالية العامة، إذ تراجع العجز إلى 5.2% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2021 وإلى 0.4% من إجمالي الناتج المحلي في النصف الأول من عام 2022، ويتوقع أن يبلغ في نهاية العام 3.5%.

وعزا الصندوق انخفاض عجز المالية العامة الفلسطينية إلى ” الارتفاع الكبير في مستوى الإيرادات الذي تجاوز بكثير نمو إجمالي الناتج المحلي الاسمي، والقيود المفروضة على الإنفاق الجاري”.

وحذر من أن “هذه القيود تشمل أيضا تخفيضا غير مرغوب في التحويلات الاجتماعية وتدني الإنفاق الإنمائي”.

وقال الصندوق: إن المنح الموجهة لدعم الموازنة العامة الفلسطينية تراجعت بنسبة 40% في عام 2021 مقارنة بعام 2020، ما أدى إلى ارتفاع الدين العام، بما في ذلك متأخرات القطاع الخاص وهيئة التقاعد، من 34.5% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2019 إلى 48.4% من إجمالي الناتج المحلي في نهاية عام 2021.

على صعيد الاقتصاد، قال الصندوق: إن الاقتصاد الفلسطيني شهد تعافيا قويا في عام 2021 من جائحة كورونا، بينما ازدادت مستويات البطالة ولا تزال مرتفعة للغاية، لا سيما في غزة.

ويتوقع الصندوق تباطؤ نمو الاقتصاد الفلسطيني إلى 4% خلال العام الحالي، في ظل المخاوف المتزايدة بشأن التضخم، واستمرار مواطن الضعف في المالية العامة، وتصاعد حالة عدم اليقين بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.

مواضيع ذات صلة

النقد الدولي وباكستان يتقدمان في برنامج الإنقاذ المالي

Nesrine Bouhlel

النقد الدولي يحذر من تضخم عالمي

Nesrine Bouhlel

النقد الدولي يشيد بالإصلاحات الإقتصادية للكونغو الديمقراطية

Nesrine Bouhlel