بنوك عربية
في ظل استمرار عدم الاستقرار الاقتصادي بالسودان، يُشكل إصدار أوراق نقد جديدة عبئًا إضافيًا على المدنيين، حيث استخدمت كأداة حرب اقتصادية بين الأطراف المتنازعة، مما أدى إلى تفاقم الأزمة المالية والاقتصادية في البلاد.
وذكر مراقبون أن هذه الخطوة ساهمت في زيادة التضخم وتدهور قيمة العملة المحلية الجنيه السوداني، ما أثر سلبًا على القدرة الشرائية للمواطنين، وأدى إلى شح السيولة وتزايد معاناة الأسر السودانية في تلبية احتياجاتها الأساسية.
ويحذر الخبراء من أن استمرار استخدام السياسات النقدية كوسيلة للصراع قد يفاقم التدهور الاقتصادي ويعوق جهود تحقيق الاستقرار في السودان، مشددين على أهمية التركيز على حلول سياسية واقتصادية شاملة تخفف من أعباء المدنيين وتعيد الثقة في النظام المالي.
وكانت غرفة العمليات والمتابعة لاستبدال العملة في بنك السودان المركزي، قد أصدرت قراراً يقضى بالسماح لفروع المصارف العاملة بولاية الخرطوم السودانية باستلام الإيداعات النقدية من فئتي الألف والخمسمئة جنيه سوداني وصرفها لمن يرغب من العملاء، وذلك بدءا من اليوم الأحد الموافق لـ 12 يناير/ كانون الأول 2025.
وطالب المنشور المصارف بزيادة نوافذ تقديم الخدمة للسحب والإيداع وفتح الحسابات المصرفية للحد الأقصى الممكن، مع توفير عدد كاف من آلات عد وفرز النقود وكشف التزييف.
ويُذكر، أن وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم قد كشف أن اتجاه الحكومة السودانية لإصدار أوراق نقدية جديدة وإلزام الناس بفتح حسابات بنكية، عزز الودائع المصرفية.
وعلى عكس عمليات تبادل العملات السابقة، فمن أجل الحصول على الأوراق النقدية الجديدة من فئة 500 جنيه سوداني (0.20 دولار أمريكي) وألف جنيه سوداني (0.50 دولار أمريكي) أصبح على الناس إيداع أموال من فئات قديمة في أحد البنوك على أن يسمح لهم بعدها بسحب مبالغ محدودة يوميا فقط، وهو ما ساهم في جلب الأموال من مجتمع لا يتعامل مع البنوك إلى حد كبير إلى داخل النظام المالي.
