بنوك عربية
قع البنك الأهلي المصري اتفاقية تمويل مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بقيمة 50 مليون دولار أمريكي، في أول شراكة للصندوق مع القطاع الخاص في مصر، بهدف دعم المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز قدرة البنك على تمويل أصحاب المشروعات ورواد الأعمال، مع التركيز على تحفيز النمو الاقتصادي المستدام، وخلق فرص عمل، وتوسيع الشمول المالي، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا.
وقع الاتفاقية كل من محمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، وبدر السعد، المدير العام ورئيس مجلس إدارة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.
وتواكب هذه الاتفاقية حزمة تمويلية موازية بقيمة 400 مليون دولار أمريكي، جرى ترتيبها من قبل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، ما يعكس ثقة المؤسسات الدولية في الدور التنموي للبنك الأهلي المصري. وتوازي قيمة التمويل الجديد حوالي 2.5 مليار جنيه مصري.
وأكدت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الوزارة تمكنت خلال الفترة من 2020 وحتى منتصف 2025 من جذب تمويلات تنموية ميسرة للقطاع الخاص تجاوزت 15.6 مليار دولار أمريكي، من خلال شراكات مع مؤسسات مالية دولية وإقليمية، بما يعكس توجه الدولة لتمكين القطاع الخاص كأحد ركائز التنمية المستدامة.
وأضافت المشاط أن الشراكة مع الصندوق العربي تمثل تحولًا استراتيجيًا في توجيه التمويلات التنموية لدعم القطاع الخاص، لا سيما في ما يتعلق بخلق فرص عمل وتمكين المرأة اقتصاديًا.
من جهته، صرح محمد الأتربي أن الاتفاقية تمثل خطوة استراتيجية جديدة في مسيرة البنك لدعم الاقتصاد المصري، موضحًا أنها تعزز قدرة البنك على تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة للتنمية المستدامة ورؤية “مصر 2030”.
وأشار الأتربي إلى تطلع البنك لمواصلة التعاون مع مؤسسات التمويل العربية والدولية، مؤكدًا أن التمويل سيُوجه إلى مشروعات في المناطق الحضرية والريفية عبر شبكة فروع البنك البالغة نحو 700 فرع، بالإضافة إلى مجموعة برامج مصممة لدعم القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية.
بدوره، أوضح بدر السعد أن الاتفاقية تعكس تحولًا في استراتيجية الصندوق العربي نحو دعم القطاع الخاص، بعد عقود من التركيز على القطاع العام، مؤكدًا أن القطاع الخاص يمثل محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، خصوصًا في الأسواق الكبرى كسوق مصر. ولفت إلى أن اختيار البنك الأهلي المصري جاء لما يتمتع به من مصداقية وانتشار واسع، وهو ما يعزز أهداف الصندوق في دعم النمو الشامل وتمكين المرأة وتوسيع فرص تمويل الشركات الصغيرة.
