بنوك عربية
سجّل النشاط البنكي بالمغرب خلال يوليو الماضي 2025 تطورا ملحوظا على مستوى القروض والودائع، وفق المعطيات الصادرة عن بنك المغرب المركزي في نشرته الشهرية حول القروض والودائع البنكية (Flash crédits dépôts – يوليو 2025).
وأظهر التقرير أن إجمالي القروض البنكية بلغ مع نهاية الشهر 1.166,4 مليار درهم مغربي، بإرتفاع سنوي نسبته 4,9% مقارنة مع يوليو 2024.
وأفاد المصدر ذاته أن القروض الموجهة إلى المقاولات غير المالية الخاصة حققت زيادة سنوية قدرها 1,2%، مدفوعة بارتفاع قروض التجهيز بـنسبة 13,9% والقروض العقارية بـنسبة 6,3%، في حين سجلت تسهيلات الخزينة تراجعا لافتا بلغ 8,2%.
كما أشار التقرير إلى أن شروط منح القروض تم تشديدها بالنسبة لتسهيلات الخزينة والقروض العقارية، بينما بقيت مستقرة لقروض التجهيز، مع تسجيل مرونة أكبر لصالح المقاولات الكبرى وتشدد أكبر بالنسبة للمقاولات الصغيرة والمتوسطة.
من جهة أخرى، أكدت البنوك أن الطلب على التمويل ارتفع بشكل عام خلال الفصل الأول من العام، خصوصا بالنسبة للمقاولات الكبرى، بينما ظل مستقرا لدى المقاولات الصغيرة والمتوسطة.
وكشفت نتائج استطلاع الظرفية أن 80% من الصناعيين إعتبروا الولوج إلى التمويل البنكي “عاديا”، في حين وصفه 16% منهم بـ“الصعب”.
وأفادت 74% من المقاولات أن تكلفة القروض بقيت في وضعية مستقرة، بينما لاحظت 19% ارتفاعا في الكلفة.
وعلى مستوى أسعار الفائدة، أبرز التقرير أن المعدلات المطبقة على القروض الجديدة تراجعت إلى 4,91% خلال الفصل الثاني من السنة، بانخفاض قدره 26 نقطة أساس مقارنة بالفصل السابق، حيث بلغت 4,67% للمقاولات الكبرى و5,43% للمقاولات الصغيرة والمتوسطة.
أما بالنسبة للأسر، فقد شهدت القروض الموجهة لها زيادة سنوية بـ2,9%، نتيجة نمو قروض السكن بالنسبة ذاتها (2,9%)، إلى جانب ارتفاع قروض الاستهلاك بـ3,9%.
كما واصل التمويل التشاركي، خصوصا المرابحة العقارية، تسجيل منحى تصاعدي، إذ بلغ 27,4 مليار درهم مقابل 23,3 مليار قبل عام، أي بزيادة نسبتها 17,8%.
وأبين التقرير أن البنوك عمدت خلال الفصل الأول من 2025 إلى التخفيف من شروط منح قروض السكن والاستهلاك، فيما ارتفعت طلبات الحصول على قروض السكن وتراجعت على قروض الاستهلاك.
وعلى مستوى معدلات الفائدة، عرفت القروض الجديدة للأسر انخفاضا إلى 5,77% خلال الفصل الثاني من السنة، مقابل 5,96% في الفصل الأول، وذلك بفعل تراجع معدلات الفائدة الخاصة بقروض الاستهلاك إلى 6,88% (بانخفاض 25 نقطة أساس)، وبقروض السكن إلى 4,68% (بانخفاض 6 نقاط أساس).
وفيما يتعلق بالودائع البنكية، أبرز التقرير أن مجموعها بلغ 1.303,1 مليار درهم في نهاية يوليو 2025، مسجلا إرتفاعا سنويا نسبته 8,3%.
وشكّلت ودائع الأسر الحصة الأكبر بـقيمة 948,2 مليار درهم، بزيادة 6,4%، من بينها 214,6 مليار درهم تعود لمغاربة العالم، كما نمت ودائع المقاولات غير المالية الخاصة بـ9,7% لتصل إلى 229,1 مليار درهم.
وسجّل التقرير في المقابل تراجعا في معدلات الفائدة على الودائع، إذ انخفضت مردودية الحسابات لأجل 6 أشهر إلى 2,16% (بانخفاض 11 نقطة أساس) ولأجل 12 شهرا إلى 2,57% (بتراجع 39 نقطة أساس).
كما جرى تحديد الحد الأدنى لعائد حسابات الإدخار في 1,91% خلال النصف الثاني من 2025، مقابل 2,21% في النصف الأول.
ويكشف تقرير بنك المغرب لشهر يوليو 2025 عن مسار مزدوج يجمع بين دينامية نمو القروض البنكية، خاصة لفائدة الأسر والمقاولات الكبرى، وبين توسع قاعدة الودائع بوتيرة متسارعة، في وقت واصلت فيه معدلات الفائدة منحاها التراجعي على القروض والودائع على حد سواء.
