أخبار أخبار عالمية بنوك بيانات مالية تقارير و دراسات تكنولوجيا مالية

مؤشرات النمو والتضخم والحسابات الخارجية بالمغرب

بنوك عربية

قرر بنك المغرب المركزي في أعقاب اجتماع مجلسه المنعقد الأسبوع الماضي، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2,25%، مستندا في ذلك إلى تقييم شامل للوضعية الاقتصادية والمالية الوطنية.

ووفق التقرير الفصلي حول السياسة النقدية لبنك المغرب، فهذا القرار يعكس توجها حذرا يروم تحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي وضمان استقرار الأسعار، في سياق يتسم بتراجع الضغوط التضخمية واستمرار تحديات الحسابات الخارجية والمالية العمومية.

النمو الاقتصادي

وحقق الاقتصاد الوطني تباطؤا واضحا، إذ انتقلت نسبة النمو من 5,3% عام 2021 إلى 1,3% عام 2022، قبل أن تتحسن إلى 3,4% عام 2023.

ويتوقع بنك المغرب أن يستقر معدل النمو عند 2,4% سنة 2024 ثم يرتفع إلى 3,2% في 2025.

أما النمو غير الفلاحي فقد حافظ على ديناميته، منتقلا من 3,7% عام 2022 إلى 3,6% عام 2023، مع ترقب تسجيل 3,1% عام 2024 و3,2% عام 2025، ما يعكس إستقرار آداء القطاعات خارج النشاط الفلاحي.

التضخم

ووفق بنك المغرب، فقد تراجعت معدلات التضخم بشكل لافت، إذ بلغت 6,6% في العام المالي 2022 وانخفضت إلى 6,1% في 2023، ثم إلى 1,9% عام 2024، مع توقع استقرارها عند نفس المستوى خلال 2025.

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد الأكثر تقلبا، وفق المصدر ذاته، انخفض بدوره من 6,6% ععام 2022 إلى 5,6% عام 2023، ليستقر في حدود 2,0% عام 2024 و1,9% عام 2025، ما يعكس تراجع الضغوط السعرية على المدى المتوسط.

الحسابات الخارجية

كشف البنك أن عجز الحساب الجاري ظل قائمًا رغم تسجيل بعض التحسن، إذ بلغ -3,0% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2023، ومن المنتظر أن يتراجع إلى -2,9% في 2024 و-2,0% في 2025.

وفي المقابل، عرفت الاحتياطات الرسمية من العملة الصعبة تعزيزا ملموسا، منتقلة من 352 مليار درهم في 2022 إلى 375 مليارا في 2023، مع توقعات ببلوغ 409 مليارات عام 2024 و425 مليارا في 2025، وهو ما يعزز قدرة المغرب على مواجهة الصدمات الخارجية.

المالية العمومية

بيّن التقرير أن العجز الميزانياتي استقر عند 5,4% من الناتج الداخلي سنة 2022 و5% عام 2023، مع توقع أن يتراجع تدريجيًا إلى 4,8% في 2024 و4,7% في 2025.

كما أوضح أن دين الخزينة عرف منحى نزوليًا، إذ انخفض من 71,4% من الناتج الداخلي عام 2022 إلى 68,7% في 2023، ويتوقع أن يواصل تراجعه ليصل إلى 67,6% عام 2024 و67,0% عام 2025.

القطاع البنكي

وسجلت القروض الموجهة للقطاع غير المالي نموًا متدرجًا، إذ ارتفعت بنسبة 6,1% عام 2022، ثم تباطأت إلى 3,4% عام 2023، قبل أن تعود إلى 3,5% عام 2024 و3,8% عام 2025.

أما معدلات الفائدة المطبقة على هذه القروض فبلغت 5,06% في 2022، وارتفعت إلى 5,47% في 2023، ثم استقرت عند 5,54% في 2024 مع ترقب انخفاض طفيف إلى 5,36% عام 2025.

وفي الأخير أبرز بنك المغرب، من خلال تقريره حول السياسة النقدية، أن القرار القاضي بالحفاظ على سعر الفائدة الرئيسي عند 2,25% ينسجم مع معطيات الاقتصاد الوطني الحالية، التي تتسم بتباطؤ النمو وتراجع التضخم، في مقابل استمرار عجز الحساب الجاري وضغوط المالية العمومية.

واعتبر أن الرهان الأساس يظل متمثلا في ضمان التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، مع تعزيز الاحتياطيات الخارجية والتحكم في مستويات الدين العمومي.

مواضيع ذات صلة

60,6 مليار درهم سيولة بنوك المغرب بداية 2026

Nesrine Bouhlel

864 مليون درهم أرباح مصرف المغرب بنمو 16,5%

Nesrine Bouhlel

النقد الدولي يتوقع انتعاش اقتصاد المغرب

Nesrine Bouhlel