أخبار بنوك 🇱🇾

تداعيات قرار ليبيا المركزي بسحب 3 فئات نقدية من التداول

بنوك عربية

أعلن أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي، عطية الفيتوري، أن قرار مصرف ليبيا المركزي بإنهاء التعامل بورقتي العشرين والخمسة دينار ليبية مع مطلع شهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري 2025، جاء بمدة تنفيذ قصيرة أثرت على قدرة المواطنين على الوصول إلى المصارف ضمن الفترة المحددة.

وذكر الفيتوري، في مداخلة عبر قناة “ليبيا الحدث”، رصدتها صحيفة الساعة24، أن المهلة التي انتهت في 30 سبتمبر كانت أقصر من تلك الممنوحة سابقًا لسحب فئة الخمسين دينار، ما سبب صعوبات للمواطنين، خصوصًا صغار المدخرين وسكان المناطق النائية، الذين لم يتمكنوا من استبدال ما لديهم من أوراق نقدية بسبب ظروفهم الشخصية أو عدم إطلاعهم على القرار.

وقال الفيتوري، إن السبب المعلن لسحب الورقتين يعود لشبهات تزوير، إلا أنه لم تُسجل أي حالات مؤكدة داخل المصارف الليبية، ما يثير التساؤل حول الدوافع الحقيقية للقرار، موضحاً أن إصدار هذه الفئات تم من مصدرين مختلفين، جزء في طرابلس وآخر في البيضاء، ما قد يكون أحد أسباب السحب.

وطالب الفيتوري، المركزي إلى دراسة تمديد مهلة السحب أسبوعين إضافيين لتفادي الضرر على المواطنين، متوقعاً تقديم شكاوى منهم بعد انتهاء المهلة.

ولفت الفيتوري إلى أن المرحلة الحالية تمثل فرصة مثالية للمصرف المركزي للشروع في إصلاحات هيكلية جذرية، خاصة بعد استكمال عملية جمع واستبدال العملة، معتبراً أن هذه الإجراءات يجب أن تمثل نقطة انطلاق لاستعادة الثقة في العملة الوطنية، وتعزيز قدرة المركزي على السيطرة على السوق الموازي.

وفيما يتعلق بالضريبة المفروضة على بيع العملة الأجنبية، أكد الفيتوري أنه كان ضد فرضها منذ البداية، واصفًا المبررات التي قدمها محافظ المصرف السابق بأنها “وهمية”، مشيراً إلى أن الضريبة بنسبة 15% على الدولار، إلى جانب عمولة 7% تحصل عليها مكاتب الصرافة، تزيد كلفة المعاملات على المواطنين، وتنعكس سلبًا على الأسعار وتزيد التضخم.

ونوه بأن الضريبة فُرضت من مجلس النواب، وليس بمقدور المصرف المركزي إلغائها، إلا أنه يمكن تعديل آليات بيع العملة الأجنبية لتخفيف الأعباء، مثل البيع المباشر عبر المصارف دون عمولات إضافية.

وتساءل الفيتوري عن الهدف الحقيقي من الضريبة، مشيراً إلى أن الهدف قد يكون تمويل الميزانية أو تقليص الطلب على الدولار، لكنه أكد أن هذه السياسة غير فعالة، خصوصًا مع الأفراد ذوي رؤوس الأموال الكبيرة، في حين تتحمل فئات الدخل المحدود الأعباء الأكبر، ما يعزز من سطوة السوق الموازي.

كما أكد الفيتوري على ضرورة أن تكون العلاقة بين الدينار الليبي والدولار واضحة وثابتة، محددة من قبل المصرف المركزي، بعيدًا عن الضرائب والرسوم التي قد تخلق اختلالات اقتصادية، مشدداً على أن الدعوات المطالبة بتعويم الدينار غير واقعية في ظل الظروف الحالية للاقتصاد الليبي.

ورأى أن التعويم يتطلب توفر مصادر متعددة للنقد الأجنبي، وسوق صرف آجل، وهو ما يفتقده السوق الليبي، كما أن الاحتكار المطلق للعملة الصعبة من قبل المركزي يمنع تحقيق توازن حقيقي بين العرض والطلب.

وأشار إلى أن تعويم الدينار في الأوضاع الحالية قد يسبب “ربكة غير عادية”، وهو ما يتطلب تدخلًا مستمرًا من المركزي لضبط الأسعار، دون ضمان استقرار فعلي، مشددًا على أن ضعف المؤسسات المالية وغياب التعدد في مصادر النقد الأجنبي يجعل من تطبيق التعويم “أمرًا غير ممكن في الوقت الراهن.

مواضيع ذات صلة

السودان المركزي يصدر توجهات جديدة للمصارف

Nesrine Bouhlel

السراج الإسلامي الليبي يعزز الدفع الرقمي مع نتورك انترناشيونال

Nesrine Bouhlel

ليبيا المركزي يسجل نموا قياسيا في التداول الإلكتروني

Nesrine Bouhlel