بنوك عربية
يُتوقع أن يتجاوز الناتج المحلي للمغرب لأول مرة حاجز تريليوني درهم عام 2028 (220 مليار دولار)، وفقاً للأسعار الحالية، بحسب تقديرات حديثة صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية بالمغرب أمس الثلاثاء الموافق للسابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وأكدت الوزارة إن آفاق النمو على المدى المتوسط تبقى واعدة رغم السياق الدولي المتسم بالاضطرابات التجارية. ومن المتوقع أن ينمو إقتصاد المملكة هذا العام بنسبة 4.5%، مقابل 3.8% العام الماضي.
يستفيد إقتصاد المغرب ابتداءً من هذا العام من انتعاش القطاع الزراعي الذي يشغل النسبة الأكبر من القوى العاملة وذلك بعد سنوات من تأثره بالجفاف.
التقديرات الرسمية تشير إلى تحقيق نمو اقتصادي بنحو 4.5% العام المقبل، و4.1% و4.2% عامي 2027 و2028.
نمو الناتج المحلي بنسبة 28% خلال أربعة أعوام
سيتنقل الناتج المحلي من 1.59 تريليون درهم العام الماضي، إلى 2.04 تريليون درهم، بزيادة تمثل 28%، بناءً على التقديرات الحديثة لوزارة الاقتصاد والمالية الواردة ضمن “تقرير تنفيذ الميزانية والإطار الماكرو-اقتصادي الثلاثي السنوات”.
تأخذ المستهدفات الجديدة بعين الاعتبار مساهمة أكبر للقطاع الزراعي في الناتج المحلي، إذ يُتوقع أن تنمو القيمة المضافة الزراعية خلال الأعوام الثلاثة المقبلة بوتيرة أكبر من الأنشطة غير الفلاحية، والتي تضم بالأساس الصناعات والخدمات.
من المرتقب أن تصادق الحكومة في أكتوبر على مشروع ميزانية العام المقبل بمستهدف حصر عجز الميزانية إلى 3% مقابل 3.5% هذا العام، رغم توقع إنفاق مرتفع على مشاريع تأهيل البلاد لاستضافة كأس العالم لكرة القدم في 2030 باشتراك مع إسبانيا والبرتغال.
مشاريع بنية تحتية بـ170 مليار دولار
تنفذ البلاد مشاريع بنية تحتية ضخمة مرتبطة بتأهيل الطرق والمطارات والسكك الحديدية إضافة إلى محطات لتحلية مياه البحر لمواجهة الإجهاد المائي، وتُقدر قيمة إجمالي المشاريع بنحو 170 مليار دولار حتى نهاية العقد الجاري، بحسب تقديرات سابقة لوحدة الأبحاث التابعة لبنك “التجاري وفا”، أكبر مُقرض في المملكة.
رغم ذلك، لا يُتوقع أن تؤثر المشاريع المرتقبة على ميزانية المغرب بحسب تقرير لـ”فيتش” صدر أمس الثلاثاء، حيث قالت وكالة التصنيف الائتماني إن أغلب المشاريع المُقدرة بنحو 18% من الناتج المحلي ستُموّل عبر شراكات بين القطاعين العام والخاص.
تتوقع “فيتش” أن يستقر عجز الميزانية عند 3.8% من الناتج المحلي الإجمالي العام الجاري 2025، وأن يبلغ في المتوسط 3.1% خلال الفترة 2026-2027.
كما أبقت وكالة التصنيف الائتماني تقييم المغرب الائتماني عند “BB”، مع الحفاظ على النظرة المستقبلية “مستقرة”. كما أعادت وكالة “إس آند بي غلوبال ريتنغز” الأسبوع الماضي تصنيف البلاد في الدرجة الاستثمارية بعدما فقدتها البلاد خلال جائحة كوفيد-19.
وتدعم التصنيفات الجديدة تدعم المستثمرين في الاقتصاد المحلي، كما ستشجع الحكومة على تسريع خروجها المتوقع هذا العام إلى أسواق الدين العالمية للاستفادة من تمويلات بأقل فائدة.
