أخبار أخبار عالمية مؤسسات تمويلية مسؤولية إجتماعية 🇹🇳

المركزي التونسي يُشدد المراقبة على مصادر النقد الأجنبية

بنوك عربية

ما زالت أموال تنظيم مشبوه تتدفق إلى تونس، رغم المراقبة المشددة على مصادر النقد الأجنبية، وفق “العين الإخبارية”.

هذا ما أكده الرئيس التونسي قيس سعيد خلال لقائه بمحافظ البنك المركزي التونسي فتحي زهير النوري، حيث قال إن “أموالاً طائلة تُوجَّه من الخارج تحت جنح الظلام”، وفق “العين الإخبارية”.

وأشار سعيد إلى أن “بعض الأموال يُستخدم في أنشطة مخالفة للقانون عبر عمليات تهريب وتبييض يستفيد منها أشخاص أو ذوات معنوية، مصرفية كانت أو غير مصرفية، دون تدقيق أو رقابة كافية”.

وشدد سعيّد على أن “هذه الممارسات يجب أن تتوقف فوراً، لأنها لا تتعارض فقط مع التشريعات الوطنية، بل تخالف أيضا المعاهدات والمواثيق الدولية”، مضيفا أن “المشكلة لا تقتصر على وجود نقائص في النصوص القانونية، بل تشمل كذلك ضعف تطبيقها، وعلى كل من يتحمّل مسؤولية التنفيذ أن يقوم بدوره كاملاً”.

وأمس الجمعة 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أصدر البنك المركزي التونسي تعليمات إلى البنوك والمؤسسات المالية لمزيد من اليقظة، داعيا في بيان البنوك في تونس إلى بذل العناية اللازمة للوقاية من مخاطر “غسل الأموال وتمويل الإرهاب”.

ويرى مراقبون للمشهد السياسي التونسي أن هناك منظمات لها امتدادات مالية خارج حدود تونس، تعمل مع أطراف سياسية وعلى رأسها تنظيم الإخوان لتوتير الأوضاع في تونس.

 وأكد المحلل السياسي التونسي عمر اليفرني أنه رغم تشديد الرقابة على الأموال الأجنبية، إلا أنها مازالت تتدفق إلى تونس بطرق قانونية تحت عباءة عمل الجمعيات.

وأكد اليفرني لـ”العين الإخبارية” تورط قوى سياسية سابقة من تنظيم الإخوان وحلفائه مع بعض منظمات المجتمع المدني، في إرسال الأموال لتنفيذ “مخططاتها الإجرامية بهدف ضرب الاستقرار في البلاد”.

وأضاف أن “لجنة التحليل المالي بالبنك المركزي التونسي تصلها جميع الحسابات المالية للجمعيات ومنظمات المجتمع المدني وهي مكلفة بتحليلها ومعرفة مصادرها ومراقبتها لكن هناك تقصيرا في عملية التدقيق”، حسب قوله.

وأوضح أنه وفق المرسوم المنظم للجمعيات “يجب على كل جمعية أن تذكر مصدر وقيمة المساعدات أو التبرعات والهبات الأجنبية بالموقع الإلكتروني الخاص بها”.

من جهة أخرى، قال  الباحث في الشؤون السياسية آدم الخزامي إن تونس شهدت طفرة في تأسيس الجمعيات منذ عام 2011 من 9 آلاف جمعية إلى أكثر من 23 ألف جمعية، من بينها “جمعيات ساهمت في تمويل الإرهاب ونقل وتسفير نحو ستة آلاف شاب إلى بؤر التوتر وإلحاقهم بتنظيم داعش”.

وأكد الخزامي لـ”العين الإخبارية”، أن “تمويلات مازالت تتدفق إلى تونس ترسلها قيادات مشبوهة عن طريق جمعيات ومنظمات إلى أنصارها بالداخل للتحرك بكل سهولة لتطبيق التعليمات وتنفيذ مخططاتهم التخريبية”.

ودعا السلطات التونسية إلى مزيد اليقظة من أجل التصدي إلى أي محاولات تهدف لنشر الفوضى في البلاد.

ومنذ وصولهم للحكم، سارع عناصر مشبوهة إلى وضع مرسوم منظم للجمعيات من أجل تسهيل أعمالهم وتدفق الأموال إليهم؛ حيث عادوا من سجونهم ومنافيهم محملين بأجندة تخريبية مسمومة لأدلجة المجتمع وزرع بذور التطرف والإرهاب، وتحقيق ثروات طائلة، وفقا لمراقبين.

ويبلغ عدد الجمعيات النشطة في تونس 25 ألفا و80 جمعية، وفق آخر إحصاء نشره مركز الإعلام والتكوين والدراسات والتوثيق حول الجمعيات.

مواضيع ذات صلة

الإفريقي للتنمية يعزز الرقابة المالية للمشاريع التنموية في تونس

Nesrine Bouhlel

البنك الدولي يدعم أسس التعلّم في تونس

Nesrine Bouhlel

القبض على سارقة ذهب خرطوم الجريف شرق السودان

Nesrine Bouhlel