أخبار أخبار عالمية 🇹🇳

تونس تقترض 4 مليارات دولار من البنك المركزي

بنوك عربية

في خطوة جديدة لمواجهة ضغوط التمويل والعجز المالي، قررت الحكومة التونسية الاعتماد على موارد داخلية عبر اللجوء إلى تمويل مباشر من البنك المركزي التونسي  بنحو 4 مليارات دولار أمريكي العام المقبل وفرض ضريبة استثنائية على الثروة، بعد استمرار تعثّر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج الإصلاح المالي.

وبحسب مسودة الميزانية سيرتفع العجز إلى 11 مليار دينار (3.8 مليار دولار) مُقارنةً بـ9.8 مليار في 2025، وهو ما يعادل نحو 6.4% من الناتج المحلي الإجمالي وفق تقديرات صندوق النقد الدولي لحجم الاقتصاد.

تسعى السلطات لجمع نحو 6.8 مليارات دينار من القروض الخارجية، و19.1 مليار دينار من السوق المحلية، سيأتي جزء كبير منها من البنك المركزي التونسي، وفقاً للمسودة.

الميزانية تتوقع ارتفاع الإنفاق بنسبة 6% ليبلغ 63.6 مليار دينار، مع التركيز على خلق فرص العمل، في ما يبدو أنه محاولة من حكومة الرئيس قيس سعيد لمعالجة الأسباب الكامنة وراء الاضطرابات الاجتماعية المحتملة في بلدٍ كان مهد انتفاضات الربيع العربي الديمقراطية قبل أكثر من عقد.

وبحسب مصادر مالية تونسية، فإن الحكومة أقرت خلال اجتماع طارئ لمجلس الوزراء تعديلات في قانون المالية التكميلي للعام المالي الجاري 2025 تتيح للبنك المركزي تمويل جزء من عجز الميزانية المقدر بـقيمة 8.9 مليارات دينار تونسي (نحو 2.8 مليار دولار أمريكي).

كما ستُفرض ضريبة مؤقتة على الثروة بنسبة 1.5% على الأفراد والشركات التي تتجاوز أصولها 5 ملايين دينار تونسي، بهدف تعبئة موارد إضافية لدعم الإنفاق العمومي وتمويل المشاريع الاجتماعية.

وتأتي هذه الإجراءات عقب تراجع صندوق النقد الدولي عن صرف القسط الأول من قرض بقيمة 1.9 مليار دولار بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بشأن إصلاحات اقتصادية شاملة، تشمل رفع دعم الطاقة وإصلاح المؤسسات العمومية.

ويرى مراقبون أن لجوء تونس إلى التمويل الداخلي سيُخفّف مؤقتًا من ضغوط التمويل الخارجي، لكنه قد يزيد من المخاطر التضخمية ويُقوّض استقلالية البنك المركزي. فيما اعتبر آخرون أن فرض ضريبة الثروة خطوة سياسية لطمأنة الرأي العام وتوزيع أعباء الأزمة المالية على الطبقات الأكثر ثراء.

وتواجه تونس في العام 2025 تحديات مالية حادة مع ارتفاع نسبة الدين العام إلى نحو 82% من الناتج المحلي، وتراجع إحتياطي العملة الصعبة إلى 27.1 مليار دينار (121 يوم توريد)، وسط تباطؤ النمو الاقتصادي المتوقع عند 2.3% فقط.

مواضيع ذات صلة

459 مليار درهم الأصول الاحتياطية للمغرب في فبراير

Nesrine Bouhlel

الإفريقي للتنمية يعزز الرقابة المالية للمشاريع التنموية في تونس

Nesrine Bouhlel

البنك الدولي يدعم أسس التعلّم في تونس

Nesrine Bouhlel