بنوك عربية
أكد محافظ البنك المركزي التونسي، فتحي زهير النوري، أن تونس تمكنت خلال العام 2025 من الإيفاء بكامل التزاماتها الخارجية في الآجال المحددة، رغم الظرف المالي الصعب وضغط التمويلات، بفضل سياسات نقدية متوازنة وإدارة دقيقة للاحتياطيات من العملة الأجنبية.
وأوضح المحافظ، خلال مداخلته في ندوة حول الأوضاع المالية والنقدية، أن هذه النتيجة تحققت بفضل ترشيد النفقات بالعملة الصعبة، وتحسين أداء الصادرات، ولا سيما في قطاعات الأسمدة والفوسفات والزيتون والمنتجات الصناعية الموجهة للتصدير، إلى جانب استرجاع جزء من مداخيل السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج.
وأضاف النوري أن تنويع مصادر التمويل الخارجي، والاعتماد على اتفاقيات ثنائية مع شركاء ماليين إقليميين ودوليين، ساهما في الحفاظ على مستوى مريح من الاحتياطيات، التي بلغت في نهاية سبتمبر 2025 ما يعادل 118 يومًا من التوريد.
وأشار إلى أن البنك المركزي يواصل تنفيذ سياسة نقدية حذرة ترتكز على احتواء التضخم الذي تراجع إلى نحو 5.4%، مع ضمان تمويل الاقتصاد دون الإخلال باستقرار الدينار أو التوازنات الكبرى.
وأكد المحافظ أن التزام تونس بخدمة ديونها الخارجية يعكس مصداقيتها أمام المؤسسات المالية الدولية، ويمهّد الطريق نحو استعادة الثقة في الاقتصاد الوطني، داعيًا في الوقت نفسه إلى مواصلة الإصلاحات الهيكلية التي تضمن استدامة هذا المسار.
