بنوك عربية
أعلن بنك المغرب المركزي عن ارتفاع الأصول الاحتياطية الرسمية إلى 420.5 مليار درهم مغربي في نهاية الأسبوع الماضي بتاريخ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، مسجلة زيادة سنوية بنسبة 16.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام المالي الماضي 2024 ونمو أسبوعي بنسبة 0.3%، في مُؤشر إيجابي يعكس إستقرار الوضع المالي للمغرب وقدرته هلى مواجهة الضغوط الإقتصادية الخارجية.
ويُعزى هذا الارتفاع إلى تحسن تدفقات العملة الصعبة من صادرات الفوسفات والسياحة وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب استقرار عائدات الاستثمارات الخارجية.
وأشار البنك المركزي في نشرته الأسبوعية إلى أن هذه الاحتياطيات تغطي ما يعادل نحو 6 أشهر من الواردات، مما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات الخارجية وتقلبات الأسواق العالمية.
وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، واصلت الأصول الاحتياطية للمغرب منحاها التصاعدي، إذ انتقلت من نحو 408 مليارات درهم في يناير إلى 420.5 مليار درهم في نهاية شتنبر، بفضل الأداء الإيجابي لميزان الأداءات وتحسن مداخيل القطاعات المدرة للعملة الأجنبية.
ويواصل بنك المغرب سياسته الرامية إلى تعزيز استقرار سعر الصرف والحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بتقلب أسعار الطاقة وتشديد السياسات النقدية العالمية.
وفي تعليقٍ على هذا التطور، اعتبر خبراء اقتصاديون أن تحسّن الاحتياطات يعزز استقرار سعر صرف الدرهم ويمنح البنك المركزي هامشًا أوسع للتدخل عند الضرورة، مؤكدين أن هذا الارتفاع يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المغربي ومتانة قطاعاته الحيوية، خصوصًا الصادرات والفوسفات والسياحة.
وفي تصريحٍ لمصدر من بنك المغرب، أوضح أن المؤسسة “ستواصل نهجها الحذر في إدارة الاحتياطيات الأجنبية، من خلال تنويع الأصول وتقليص المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق العالمية”، مؤكّدًا أن الهدف هو “الحفاظ على مستوى مريح من السيولة الخارجية الكفيلة بضمان استقرار الدرهم المغربي ودعم تمويل الاقتصاد الوطني.”
