أخبار بنوك 🇱🇾

ليبيا تبحث آداء المركزي

بنوك عربية

تشهد الساحة الاقتصادية الليبية ترقّبًا واسعًا لجلسة مجلس النواب الليبي المقرّرة خلال الأيام المقبلة، والتي من المنتظر أن تًخصَّص لمناقشة آداء مصرف ليبيا المركزي وتداعيات الأزمة النقدية والمالية المتفاقمة في البلاد.

وتأتي الجلسة بعد موجة انتقادات حادّة وجّهها نواب وعدد من المؤسسات الرقابية إلى إدارة المصرف المركزي، على خلفية تراجع الاحتياطيات الأجنبية، وتنامي العجز في النقد الأجنبي الذي بلغ نحو 5.2 مليارات دولار حتى نهاية الربع الثالث من عام 2025، بحسب بيانات رسمية سابقة.

وتشمل أجندة الجلسة استجواب محافظ المصرف حول سياسات الصرف، وآليات تمويل الواردات، وتوزيع النقد الأجنبي على المصارف التجارية، إلى جانب بحث أسباب شح السيولة النقدية في الأسواق وارتفاع أسعار صرف العملات الأجنبية في السوق الموازية.

ويرى مراقبون أن الجلسة ستكون اختبارًا سياسيًا واقتصاديًا حاسمًا لمستقبل إدارة المصرف المركزي، في ظل ضغوط متزايدة من أطراف داخل البرلمان تطالب بـ”إصلاح جذري للسياسات النقدية” وضمان مزيد من الشفافية في إدارة الإيرادات العامة اليبية.

في المقابل، يؤكد مسؤولون في المصرف المركزي أن الأزمة الراهنة ناتجة عن الانقسام المؤسسي وتراجع الإيرادات النفطية، مشيرين إلى أن المصرف “ما زال يضمن الاستقرار النسبي لسعر الصرف الرسمي ويعمل على تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين”.

ويُنتظر أن تُفضي الجلسة إلى قرارات مؤثرة في المشهد المالي، قد تشمل توصيات بإعادة هيكلة المصرف أو مراجعة سياساته الرقابية، في محاولة لاستعادة الثقة بالقطاع المصرفي ومعالجة الأزمة الاقتصادية المتصاعدة.

واشترط البنك المركزي لحضور الجلسة أن تكون منقولة على المباشر، بينما كان له رأي آخر بشأن خلفيات الأزمة المالية بإعلانه مؤخراً عن وجود 10 مليارات دينار مطبوعة خارج منظومته المصرفية، الأمر الذي يشير إلى وجود كتلة نقدية ضخمة ومشبوهة تُقدّر بـ1.2 مليار دولار متداولة خارج النظام المصرفي.

ويركز انتقاد عقيلة صالح على النتائج المنشورة في التقرير الشهري لمصرف ليبيا المركزي حول الإنفاق العام بتاريخ 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، مُحمّلًا محافظه مسؤولية الأزمة المالية والنقص الحاد في السيولة النقدية.

ولتدارك الأزمة، طلب ناجي عيسى على عجل 60 مليون دينار، أي حوالي 9.5 مليون يورو، من شركة الطباعة البريطانية “دي لا رو”. وقد سُلِّم الجزء الأول من الدفعة، البالغ قدرها 25 مليون دينار ليبي، ومن المتوقع وصول دفعة ثانية قدرها 14 مليون دينار خلال الأسابيع المقبلة. ولن يصل المبلغ المتبقي، البالغ 21 مليون دينار، قبل العام لمالي المقبل 2026.

وازداد الوضع تعقيدًا بسحب مصرف ليبيا المركزي مؤخرًا أوراقًا نقدية بقيمة 45 مليار دينار ليبي من فئتي 20 و50 دينارًا من السوق. ويرى ناجي عيسى أن الأزمة ناجمة عن التضخم الناتج عن تداول الأوراق النقدية المزيفة في السوق الليبية.


وللاطلاع على تفاصيل أكثر ضمن بيان مصرف ليبيا المركزي عن الإيراد والإنفاق يُمكِنُكُم النقر على الرابط التالي:https://cbl.gov.ly/304f

مواضيع ذات صلة

10.878 % أرباح الاستثمار والمضاربة في شهادات الإيداع المطلقة

Nesrine Bouhlel

ليبيا المركزي يحذرمن التعامل مع السوق الموازية

Nesrine Bouhlel

الخرطوم السوداني ينقل عملياته إلى بورتسودان قريبا

Nesrine Bouhlel