بنوك عربية
كشفت دراسة حديثة صادرة عن بنك المغرب المركزي أن القرارات النقدية تؤثر فعلاً على أسعار العقارات، غير أن انعكاساتها لا تظهر بشكل فوري، بل تتجلى بعد فترات تتراوح بين 6 و18 شهراً.
وأوضحت الباحثة حسناء حمو أو علي، معدّة الدراسة، أن التحليل الذي شمل الفترة من 2006 إلى 2024 اعتمد على نموذج الانحدار الذاتي الهيكلي المتعدد المتغيرات (SVAR) لاستكشاف الأثر الزمني لرفع أسعار الفائدة على السوق العقاري.
🔹 نتائج الدراسة:
- زيادة 12 نقطة أساس في سعر أذون الخزانة لمدة عام تؤدي إلى انخفاض الأسعار العقارية بنحو 0.3% بعد 18 شهراً.
- ارتفاع 10 نقاط أساس في معدل الفائدة بين البنوك يسبب تراجعاً بنحو 0.35% في نفس المدة.
- التأثير يبقى معتدلاً ومتأخراً بسبب الجمود الهيكلي الذي يميز السوق العقاري المغربي.
🏠 السوق العقاري في أرقام:
يمثل القطاع العقاري أكثر من ربع القروض البنكية، إذ بلغت القروض العقارية 303 مليارات درهم في 2023، منها 243 ملياراً موجهة للسكن، فيما ظل تمويل المطورين مستقراً عند 55 مليار درهم منذ عام 2012.
كما ساهمت المنتجات الإسلامية مثل المرابحة العقارية في تعزيز التمويلات السكنية بنسبة 16% لتصل إلى 25 مليار درهم، بدعم من برامج حكومية مثل “فوكاريم” و**”دعم سكني”** لتيسير التملك للفئات المتوسطة والمنخفضة الدخل.
عوامل دعم واستقرار:
رغم تداعيات جائحة 2020، أظهر السوق مرونة لافتة، واستقرت الأسعار خلال 2023 بدعم من التفاؤل الاقتصادي وارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، فضلاً عن الإعلان عن استضافة المغرب لمونديال 2030 الذي عزز ثقة المستثمرين.
وتخلص الدراسة إلى أن الصدمات النقدية تؤثر على الأسعار بشكل متأخر ومحدود، ما يستدعي تنسيق السياسات المالية والنقدية لضمان الاستقرار المالي والتنمية المستدامة في سوق العقار المغربي.
