بنوك عربية
يواصل رئيس مجموعة البنك الإفريقي للتنمية سيدي ولد التاه عقد سلسلة من الاجتماعات مع الجهات الفاعلة الرئيسية في القطاع المالي الإفريقي.
و استقبل ولد التاه دينيس تشارلز كواسي، المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في كوت ديفوار. وناقش الطرفان سبل التعاون المحتملة وكيفية حشد الموارد الهائلة لصناديق الضمان الاجتماعي للإستثمار المنتج في أفريقيا.
وواصل ولد التاه سلسلة مناقشاته رفيعة المستوى باستضافة قادة مؤسسات الاستثمار السيادي الأفريقية في مقر مجموعة البنك في أبيدجان.
وتمثل هذه الاجتماعات الهامة استمرارًا لاستراتيجية ولد التاه الدولية عالية التأثير، في أعقاب حوارات مهمة مع الشركاء بدأت خلال الدورة الثمانين الأخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة والاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن العاصمة.
وتماشياً مع رؤيته التنموية القارية المبنية على الأولويات الاستراتيجية “النقاط الأربع الأساسية”، يدعو الدكتور ولد التاه المؤسسات المالية الأفريقية إلى العمل بطريقة موحدة ومنسقة ومتكاملة لإطلاق العنان لرأس مال ضخم لدعم التنمية في إفريقيا.
وتوفر “النقاط الأربع الأساسية” خارطة طريق واضحة لعصر جديد من الاستقلال المالي الإفريقي. وقد صُمم هذا الإطار الاستراتيجي لتحديد وتسلسل آليات تمنح الأولوية لتعبئة رأس مال القارة الذاتي، مما يدفع مسار نمو اجتماعي واقتصادي أكثر قوة وعدلاً.
خلال اجتماع الشراكة الذي عُقد مُؤخرا، ركزت المناقشات على تحويل الهيكل المالي للقارة واستكشاف إنشاء منصة أفريقية للاقتراض السيادي قادرة على حشد رأس المال لتمويل مشاريع التنمية الكبرى. وتم التركيز على تحسين جودة البيانات المتعلقة بالجدارة الائتمانية، وتطوير أدوات تجميع المخاطر،
واستكشاف كيف يمكن لمثل هذه المنصة أن تعزز الوصول إلى الأسواق وتخفض تكاليف الاقتراض للدول الأفريقية.
ويهدف ذلك إلى تحسين الوصول إلى رأس المال في أفريقيا من خلال تعبئة الموارد المالية المحلية للقارة. وتمتلك صناديق الثروة السيادية الأفريقية ما يقرب من 153 مليار دولار من الأصول السيادية، يكملها قاعدة أوسع من المستثمرين المؤسسيين تبلغ حوالي تريليون دولار، مما يوفر أساسًا مستقرًا وكبيرًا لزيادة الاستثمار داخل القارة.
أدى البنك الأفريقي للتنمية دورًا رئيسيًا في التصميم الأولي وتحديد الموقع والتوجه المستقبلي لمنتدى المستثمرين السياديين الأفارقة (ASIF). ويُجسّد المنتدى طموح أفريقيا نحو الاستقلال المالي من خلال العمل على حشد الموارد المالية الداخلية للقارة لتحقيق تنمية تحويلية.
تعزيز ريادة البنك في جميع أنحاء القارة
أبرمت مجموعة البنك ومنتدى المستثمرين الأفارقة شراكة تحويلية في مايو 2022 في الرباط، المغرب، بتوقيع مذكرة تفاهم. ويدعم هذا التعاون تطوير البنية التحتية الخضراء والمرنة في وجه تغير المناخ في جميع أنحاء أفريقيا. ومن خلال الاستفادة من نقاط قوتهم المشتركة، يعزز هذا التحالف التمويل، ويقوي المهارات والخبرات في قطاع البنية التحتية، ويرسخ مستقبلًا مستدامًا للقارة.
والمنتدى 17 صندوقًا سياديًا أفريقيًا، بما في ذلك صندوق أغاسيرو للتنمية في رواندا، وصندوق جيبوتي السيادي، والصندوق الغابوني للاستثمار الاستراتيجي (FGIS)، والصندوق السنغالي للاستثمارات الاستراتيجية (FONSIS)، وصندوق أنغولا السيادي (FSDEA)، وصندوق غانا للاستثمار في البنية التحتية (GIIF)، وصندوق إثمار كابيتال للمغرب، وهيئة الاستثمار السيادي النيجيرية (NSIA)، والصندوق السيادي المصري.
ينفذ ولد التاه، مسترشدًا بالإطار الطموح “للنقاط الأساسية الأربع”، استراتيجية تحويلية تهدف إلى ترسيخ مكانة مجموعة البنك كمؤسسة التمويل التنموي الرائدة بلا منازع في إفريقيا.
وتضمن هذه الرؤية قيادة حاسمة في تهيئة البيئة التمكينية الحيوية لتسهيل حركة رأس المال دون عوائق، مما سيطلق العنان للإمكانات الهائلة لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) ويحقق أقصى استفادة منها.
صناديق الضمان الأفريقية، شركاء أقوياء للبنك
عقد الدكتور ولد التاه، خلال الأسبوع الماضي، جلسة عمل موسعة مع رؤساء مؤسسات الضمان الأفريقية الرائدة في القارة، وهي الصندوق الأفريقي للضمان والتعاون الاقتصادي (FAGACE)؛ ومجموعة الصندوق الأفريقي للضمان (AGF)؛ وصندوق التضامن الأفريقي (FSA)؛ والمؤسسة الأفريقية لتأمين التجارة والاستثمار (ATIDI).
وبصفتها جهات مسؤولة عن إدارة صناديق الضمان في أفريقيا، تُعد المؤسسات المذكورة في الفقرة أعلاه، دعامة أساسية لتعزيز السيادة المالية للقارة.
وحضر الاجتماع كل من نغويتو تيرينا يامباي، المدير العام للصندوق الأفريقي للضمان والتعاون الاقتصادي؛ وفيليكس بيكبو، رئيس مجلس إدارة الصندوق الأفريقي للضمان، إلى جانب رئيسها التنفيذي جولز نغانكام؛ وعبد الرحمن ديالو، المدير العام لصندوق التضامن الأفريقي؛ ومانويل موسى، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الأفريقية لتأمين التجارة والاستثمار.
ويدعم البنك الأفريقي للتنمية مؤسسات الضمان الأفريقية، مما يعزز الوصول إلى التمويل والتجارة والاستثمار في جميع أنحاء القارة.
ويركز الركن الثاني من استراتيجية “النقاط الأساسية الأربع” على إصلاح الأنظمة المالية وتوحيدها، وضمان توجيه رأس المال الأفريقي لخدمة أفريقيا. ولتحقيق ذلك، يجري تنفيذ مبادرات استراتيجية للحد من تجزئة القطاع المالي، ومواءمة اللوائح التنظيمية في جميع أنحاء القارة، وتعزيز العمل الجماعي ضمن النظام المالي العالمي.

-جانب من إجتماع مجموعة البنك الإفريقي للتنمية-
