أخبار بنوك تكنولوجيا مالية فعاليات 🇱🇾

 مُقترح لتأسيس شركة مصرفية قابضة بليبيا

بنوك عربية

طرح مصرف ليبيا المركزي، أمس الثلاثاء، فكرة تأسيس شركة مصرفية قابضة تهدف إلى تنشيط الاستثمار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية، وذلك خلال ندوة بعنوان «الاستثمار المصرفي ودوره في تعزيز التنمية الاقتصادية»، بحضور رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، وعدد من الوزراء والمصرفيين والخبراء الاقتصاديين المحليين والدوليين.

مقترح لتأسيس شركة وطنية قابضة
أوصى المشاركون في الندوة بإنشاء شركة وطنية قابضة تنبثق عنها مصارف استثمارية وصناديق تمويلية وشركة للتأجير التمويلي، بما يتناسب مع احتياجات الاقتصاد الليبي، مع تعزيز استقلالية المصرف المركزي وتفعيل دوره في دعم النمو المستدام.

جدل حول الصلاحيات المؤسسية
ورغم الطابع الفني للندوة، أثارت الفكرة جدلاً واسعاً في الأوساط الحكومية، إذ رأى مراقبون أن الخطوة قد تمثل محاولة لتوسيع صلاحيات المصرف المركزي خارج الإطار المؤسسي، بينما شددت الحكومة على أن أي مشروع اقتصادي بهذا الحجم يجب أن يندرج ضمن رؤية تنسيقية شاملة بين مؤسسات الدولة.

تصريحات المسؤولين
وقال محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى في كلمته الافتتاحية إن القطاع المصرفي يمثل “الركيزة الأساسية للنظام المالي وأحد أهم روافد النمو الاقتصادي”، لكنه أقرّ بأن مساهمة المصارف في النشاط الإنتاجي ما تزال محدودة بسبب اعتماد الاقتصاد الوطني على النفط وضعف تنويع مصادر الدخل.

من جهته، أكد رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة أن “تحويل الاقتصاد الليبي من ريعي إلى إنتاجي هو التحدي الأكبر في المرحلة المقبلة”، داعياً إلى توجيه فوائض النفط نحو استثمارات طويلة الأجل، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الطاقة والنقل والسياحة والصحة.

انتقادات اقتصادية
الخبير الاقتصادي محمد أبوسنية اعتبر أن الندوة كانت “محاولة لتمرير فكرة تأسيس شركة مصرفية قابضة تضم المصارف التجارية العامة بمساهمة من المصرف المركزي”، مشيراً إلى أن الفكرة “تستند إلى فرضية خاطئة تعتبر أن المصارف التجارية فشلت في دعم التنمية رغم وفرة السيولة، من دون تحليل تاريخي لدورها خلال العقود الماضية”.

وأضاف أبوسنية أن المصارف التجارية ساهمت بفاعلية في تمويل المشاريع الإنتاجية والخدمية قبل عام 2011، وأن أي إصلاح مصرفي “يجب أن يقوم على تقييم علمي لتجارب التمويل السابقة لا على إنشاء كيانات جديدة قد تزيد من تشابك الأدوار بين الحكومة والمصرف المركزي”.

ويرى مراقبون أن المقترح قد يشكّل خطوة جديدة في مسار إعادة هيكلة القطاع المصرفي الليبي، لكنه يحتاج إلى إطار تشريعي ومؤسسي واضح يضمن وحدة القرار المالي ويمنع تضارب السياسات الاقتصادية في بلد يسعى لترسيخ استقراره المالي والمؤسسي.

وكان الدبيبة قد أكد على هامش المؤتمر أن التحول من الاقتصاد الريعي إلى الإنتاجي أولوية في خطة الحكومة الاقتصادية.

للمزيد من التفاصيل يٌمكنكم زيارة موقع مصرف ليبيا المركزي على هذا الرابط: https://www.facebook.com/CentralBankofLibya/posts/1239858698172377?ref=embed_post

مواضيع ذات صلة

132 مليار درهم احتياجات البنوك المغربية من السيولة

Nesrine Bouhlel

140,7 مليار درهم عجز سيولة البنوك المغربية

Nesrine Bouhlel

البنك الدولي يتوقع استمرار النمو عالميا في 2026

Nesrine Bouhlel