أخبار أخبار عالمية بنوك بيانات مالية تكنولوجيا مالية صيرفة إسلامية مسؤولية إجتماعية 🇲🇦

السياسة النقدية للمغرب لاتؤثر على الاقتصاد

بنوك عربية

خلصت دراسة صادرة ضمن التقرير السنوي للمركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات حول “المغرب في عام 2024” إلى أن محدودية تأثير خفض سعر الفائدة الرئيسي لبنك المغرب المركزي ليست ناتجة عن خلل تقني، بل عن تراكمات هيكلية تشمل بنية النظام البنكي، وطبيعة الاقتصاد الوطني، والمحيط الاجتماعي والثقافي.

وأوضحت الدراسة، التي أعدها الباحثان يونس ابن احمادوش وعزيز بنصباحو واطلعت عليها جريدة “آشكاين”، أن المنظومة البنكية ما تزال تعمل داخل سوق ذي طابع “أوليغوبولي” (احتكار القلة)، يمنح المؤسسات البنكية قدرة واسعة على ضبط شروط الإقراض بمعزل جزئي عن توجهات السياسة النقدية.

وأشار التقرير إلى أن البنوك لا تتفاعل بنفس القوة مع الانخفاض في سعر الفائدة الرئيسي مقارنة بسرعة استجابتها لرفعه، ما يؤدي إلى تقويض دور السياسة النقدية كمحرك للاستثمار والنمو الاقتصادي.

وأكدت الدراسة أن فعالية السياسة النقدية تتطلب منظومة متكاملة تشمل سياسات اجتماعية وإصلاحات قانونية وضريبية وتبسيط مساطر التمويل، بما يتيح وصول القرار النقدي إلى مختلف الفاعلين الاقتصاديين ويعزز تأثيره على الاستثمار والاستهلاك وخلق فرص الشغل.

ولفت التقرير إلى أهمية الثقافة المالية والوعي البنكي لدى المواطنين، مشيرًا إلى أن الفئات غير المألوفة بالخدمات البنكية لا تستفيد بشكل مباشر من تخفيض أسعار الفائدة بسبب ضعف المعرفة بآليات التمويل وحقوق المستهلك المالي.

وفي ما يتعلق بتطوير أدوات التمويل، أوصت الدراسة بتعزيز اللجوء إلى التمويل التشاركي، والتمويل الأخضر، والتمويل الرقمي، معتبرة أن تنويع مصادر التمويل يساهم في تحسين انتقال أثر السياسة النقدية إلى الاقتصاد الحقيقي عبر قنوات أكثر مرونة وتخصصًا.

وشدد التقرير على ضرورة تعزيز الشفافية والتواصل الدوري حول أهداف وتوقعات السياسة النقدية، بما يساعد الفاعلين الاقتصاديين على التكيف السريع مع التغيرات المرتبطة بأسعار الفائدة.

كما دعت الدراسة إلى تنسيق أوثق بين السياسة النقدية والسياسة المالية، مؤكدة أن غياب هذا التنسيق قد يخلق سياسات متعارضة ويضعف قدرة بنك المغرب على تحقيق أهداف النمو والاستقرار.

وخلصت الدراسة إلى أن ضعف فعالية تخفيض سعر الفائدة الرئيسي هو نتيجة تراكمات بنيوية تشمل طبيعة النظام البنكي وتكوين الاقتصاد والمحيط الاجتماعي والثقافي، مؤكدة الحاجة إلى رؤية إصلاحية شمولية ومندمجة تحت مظلة استراتيجية وطنية واضحة ومشتركة بين الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين.

المركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات: التقريره السنوي الرصدي التشخيصي التحليلي (المغرب في عام) في نسخة رقمية تخص عام 2024ـإضغط الرابط.

مواضيع ذات صلة

البنك الدولي يتوقع استمرار النمو عالميا في 2026

Nesrine Bouhlel

البنك الدولي يدعم أسس التعلّم في تونس

Nesrine Bouhlel

الاقتصاد المغربي يعاني من شح الكفاءات التشغيلية

Nesrine Bouhlel