أخبار بنوك بيانات مالية 🇲🇦

تأثير خفض الفائدة بالمغرب ما يزال محدوداً

بنوك عربية: كشف تقرير حديث أصدره المركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات أن تأثير خفض سعر الفائدة الرئيسي من طرف بنك المغرب المركزي ما يزال محدوداً، رغم الإجراءات المتخذة لتحفيز الاقتصاد، بسبب اختلالات بنيوية عميقة تطبع النظام البنكي والاقتصادي والاجتماعي.

وأوضح التقرير، الذي أعدّه الباحثان يونس ابن احمادوش وعزيز بنصباحو، أن المشكلة ليست تقنية بقدر ما ترتبط بطبيعة البنية المالية للمملكة، حيث يهيمن على القطاع البنكي ما يسمى بـ “أوليغوبولي” أو احتكار القلة، مما يمنح المؤسسات البنكية قدرة واسعة على تحديد شروط الائتمان بمعزل عن توجيهات السياسة النقدية.

استجابة غير متوازنة للبنوك

وأشار التقرير إلى أن البنوك المغربية تتفاعل بقوة مع ارتفاع الفائدة، لكنها تتجاوب بشكل ضعيف مع انخفاضها، وهو ما يقلّل من فعالية خفض الفائدة كأداة لدعم الاستثمار وتحفيز النمو الاقتصادي.

إصلاحات شاملة لتعزيز انتقال السياسة النقدية

ويؤكد التقرير أن نجاح السياسة النقدية يرتبط بوجود بيئة إصلاحية متكاملة تشمل:

  • تحديث الإطار القانوني والضريبي،
  • تبسيط مساطر التمويل،
  • تعزيز السياسات الاجتماعية،
  • تحسين وصول التمويل إلى مختلف الفاعلين الاقتصاديين.

ويرى الباحثان أن هذه الإصلاحات ضرورية لتحسين انتقال أثر تخفيض الفائدة إلى الاقتصاد الحقيقي وخلق فرص الشغل.

ضعف الثقافة المالية يقيّد الاستفادة من التمويل

وشددت الدراسة على أهمية رفع الثقافة المالية لدى المواطنين، معتبرة أن الفئات غير المألوفة على التعامل مع البنوك لن تستفيد من انخفاض الأسعار ما لم تفهم حقوقها وآليات الائتمان المتاحة لها.

تنويع أدوات التمويل لتسريع النمو

ودعت الدراسة إلى تطوير أدوات تمويل بديلة تشمل:

  • التمويل التشاركي،
  • التمويل الأخضر،
  • التمويل الرقمي.

وأكدت أن تنويع القنوات التمويلية يمكّن من تعزيز انتقال أثر السياسة النقدية بشكل أسرع وأشمل.

الشفافية والتنسيق بين السياسات ضرورة ملحّة

كما شدد التقرير على ضرورة تعزيز الشفافية في التواصل حول أهداف السياسة النقدية، بما يساعد الفاعلين الاقتصاديين على اتخاذ قرارات مبنية على توقعات واضحة.

وحذّر كذلك من أن غياب التنسيق بين السياسة النقدية والسياسة المالية قد يؤدي إلى نتائج متضاربة، ويحدّ من قدرة الدولة على تحقيق النمو والاستقرار الاقتصادي.

دعوة إلى رؤية وطنية شمولية

وختم التقرير، الذي يأتي ضمن سلسلة من 11 دراسة اقتصادية واجتماعية، بالتأكيد أن ضعف تأثير خفض سعر الفائدة يعكس تراكمات هيكلية في النظام البنكي والاقتصاد الوطني والمحيط الاجتماعي والثقافي، داعياً إلى اعتماد رؤية وطنية شاملة ومندمجة للإصلاح تقوم على تعاون وثيق بين مختلف الفاعلين والمؤسسات.

المركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات يصدر تقريره السنوي الرصدي التشخيصي التحليلي (المغرب في سنة) في نسخة رقمية تخص العام المالي 2024، إقرأ التقرير.

مواضيع ذات صلة

النقد الدولي وباكستان يتقدمان في برنامج الإنقاذ المالي

Nesrine Bouhlel

تونس تبحث التعاون مع الإسلامي للتنمية 2026-2029

Nesrine Bouhlel

116 مليون يورو من الإسلامي للتنمية للصحة بموريتانيا

Nesrine Bouhlel