بنوك عربية
وصلت إلى مدينة بورتسودان، شرقي السودان بعثة رفيعة من مجموعة البنك الدولي في أول زيارة رسمية منذ تعليق العلاقات بين الطرفين عقب أزمة 25 أكتوبر/ تشرين الإأول 2021. وتأتي الزيارة بعد توقف دام لأعوام شملت تعليق منح بقيمة 1.8 مليار دولار أمريكي كانت موجهة لدعم ميزانية السودان الميزانية وقطاعي الكهرباء والري.
وأعلنت وزارة المالية في بيان رسمي عن “وصول أول بعثة رسمية رفيعة المستوى من البنك الدولي للسودان بعد تعليق العلاقات منذ 2021”، فيما رحّب وزير المالية جبريل إبراهيم بالخطوة، مؤكداً أنها تمثل بداية لاستعادة التعاون واستمرار تمويل المشروعات قيد التنفيذ.
وضمت البعثة مريم سالم المديرة الإقليمية للسودان وإثيوبيا وإريتريا، ويوينشيرو إيشيهارا المدير القطري للسودان، إلى جانب الخبير الاقتصادي محمد عثمان.
أولويات الحكومة السودانية
وخلال لقاء جمع البعثة بوزير المالية، وبحضور مسؤولي التمويل الخارجي ومؤسسات التمويل الدولية، شدد جبريل إبراهيم على أن أولويات الحكومة في المرحلة الحالية تشمل:
- إعادة الإعمار
- دعم خدمات الصحة والتعليم
- توفير مياه الشرب والكهرباء
- دعم القطاع الزراعي
- إعادة تأهيل البنى التحتية في الخرطوم
تمويل مستمر لمشروعات بقيمة 540.2 مليون دولار
من جانبها، أوضحت مريم سالم أن الزيارة تهدف إلى تقييم أداء المشروعات الجارية مع الحكومة السودانية، والتأكيد على استمرار تمويل البنك الدولي لمحفظة مشروعات تبلغ 540.2 مليون دولار، وفق أولويات الحكومة.
وأشارت إلى أن الاجتماع الذي عقده البنك الدولي حول السودان في نوفمبر الماضي خلُص إلى تمديد دعم البلاد عبر مشروعات جديدة تشمل الأمن الغذائي والخدمات الأساسية.
كما بحثت البعثة المشروعات التي يمولها البنك منذ 2024، وتشمل:
- تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود
- دعم التعليم
- تحسين الخدمات الصحية
وكان البنك الدولي قد بدأ في 20 أكتوبر 2024 تمويل مشروعات تنفذها وكالات الأمم المتحدة في مجالات الصحة والمياه والتعليم والإنتاج الزراعي وصمود الأسر الفقيرة.
مشروع جديد في الطاقة النظيفة والرقمية
وكشفت مريم سالم أن البنك وافق على تمويل مشروع جديد في مجال الطاقة النظيفة والرقمية في السودان، مؤكدة أهمية إنشاء وحدة تنسيقية داخل وزارة المالية لإدارة محفظة البنك الدولي بالتعاون مع شركاء التنفيذ والوزارات المعنية، بما يضمن تحسين أداء المشروعات واستدامتها.



وتزامنت عودة البنك الدولي إلى السودان مع استئناف بنك السودان المركزي لنشاطه من مقره في العاصمة الخرطوم بالسودان خلال شهر ديسمبر الجاري 2025، في خطوة تهدف إلى دعم جهود إعادة دورة الحياة الاقتصادية وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات المصرفية بشكل مباشر.
وسيواكب عودة المركزي السوداني إلى الخرطوم استئناف عمل 17 مصرفاً تجارياً من خلال فروعها ومكاتبها الرئيسية بالعاصمة، في محاولة لإعادة تنشيط القطاع المصرفي بعد أعوم من الأزمة.
