بنوك عربية
دشن بنك السودان المركزي عودته الرسمية لمباشرة أعماله من داخل ولاية الخرطوم، إيذاناً بمرحلة جديدة من استعادة النشاط الاقتصادي بالعاصمة القومية.
ونظم البنك احتفالاً أمس الخميس الموافق لـ 22 يناير/جانفي 2026 بهذه المناسبة، شهده عضو مجلس السيادة، رئيس لجنة تهيئة بيئة العودة للخرطوم إبراهيم جابر إبراهيم، والذي أكد أن عودة البنك المركزي للعمل من داخل الخرطوم تمثل مؤشراً واضحاً على تعافي الدولة وعودة الحياة إلى طبيعتها.
ولفت جابر إلى الدور الكبير للبنك المركزي خلال فترة الحرب، وما قدمه من دعم وإسناد للاقتصاد الوطني والجيش في ظروف استثنائية.
من جانبه، أشاد وزير المالية جبريل إبراهيم، بعودة البنك المركزي إلى مقره بالعاصمة، داعياً مؤسسات الدولة المختلفة إلى العودة لاستئناف أعمالها من الخرطوم، في ظل ما شهدته الولاية من عمليات تأهيل واسعة شملت الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصحة والطرق.
وأكد جبريل أن العاصمة باتت آمنة ومطمئنة لعودة المصارف ورؤوس الأموال، ولفت إلى دعم وزارته الكامل لسياسات وخطط بنك السودان المركزي، لاسيما مشروعات التحول الرقمي والدفع الإلكتروني، واعتبر أن عودة البنك المركزي للخرطوم تمثل رسالة قوية بأن البلاد تتجه بثبات نحو الاستقرار واستعادة وضعها الطبيعي.
وفي السياق، كشف وزير المالية عن ما أسماه حزمة بشريات ضمن الموازنة المالية الجديدة، أبرزها إقرار زيادة تدريجية في الأجور وفقاً لتقديرات المجلس الأعلى للأجور، وصولاً إلى مستويات مرضية، مع مراعاة ضبطها لضمان عدم تأثيرها على معدلات التضخم.
من جهته، عبّر والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، عن ترحيبه وسعادته بعودة بنك السودان المركزي إلى الولاية، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل عودة فعلية لعجلة الاقتصاد بعد استتباب الأمن، ورسالة طمأنة للمؤسسات الإقليمية والدولية.
بدورها، أكدت محافظ بنك السودان المركزي آمنة ميرغني، أن عودة البنك للعمل من داخل ولاية الخرطوم تمثل نقطة تحول لها ما بعدها، وأشارت إلى استئناف تشغيل المقاصة الإلكترونية، والشروع في إعادة تشغيل المحول القومي للقيود، وأعلنت عن قرب إطلاق التطبيق المصرفي الموحّد الذي سيخدم جميع السودانيين والمؤسسات غير المصرفية.
وأوضحت أن سياسات البنك المركزي للعام 2026م تضمنت السماح للمصارف بتمويل قطاعات التعليم والصحة، وتحسين المأوى للمواطنين، في إطار التمويل الأصغر وتمويل الفئات المستهدفة عبر الصندوق القومي للإسكان، وذلك دعماً لجهود عودة المواطنين واستقرارهم.
مواضيع ذات صلة:
