أخبار أخبار عالمية تقارير و دراسات 🇶🇦

QNB يتوقع مكاسب لاتفاقية ميركوسور

بنوك عربية

توقّع بنك قطر الوطني، أن تسهم اتفاقية التجارة بين تكتل السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية «ميركوسور» والاتحاد الأوروبي، في تحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة للطرفين، إلى جانب دورها في دعم المبادرات المناهضة للحمائية وتعميق التكامل التجاري.

وأوضح البنك في تقريره الأسبوعي أن الزيادة المتوقعة في الناتج المحلي الإجمالي، والمدعومة بتدفقات التجارة والاستثمار، ستكون أكبر نسبيًا في دول «ميركوسور» الأقل نموًا، نظرًا لقاعدة انطلاقها المنخفضة وحاجتها إلى رؤوس أموال أجنبية إضافية.

أكبر منطقة تجارة حرة محتملة

https://images.openai.com/static-rsc-3/80cDspEz03zvNEE552XMMhSHfTOveZAFsLyhyqgeNmQqBkiW57u8cJG4eg5Xk2NS0P6_HKFzAV8PebkReiynJgM2LeOTBpzJ5Y3XcsFJb5o?purpose=fullsize&v=1
https://images.openai.com/static-rsc-3/RsPiHHMONCeuXGDB-ZiEwtDYdTAxAFe8LjTuSYeKmtOA2_rewuYYTt5R6IxzYSvNkpaWpDLHyV7WwnB4fKksg8xcXpWmT30mFk-zo3AlqvQ?purpose=fullsize&v=1
https://images.openai.com/static-rsc-3/xKvunNE5lPq8dHstiPv55sMP4NUmgscBEbSE_VPasl1oiFkG-rK9F27WdeCSnXdXKsDXJRHAYG7b96uF7LIIMjVLKPEPrzhbvcUbMDqYcKU?purpose=fullsize&v=1

تضم «ميركوسور» كلاً من الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي، ومن المتوقع أن تنشئ الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم، تشمل 31 دولة ونحو 721 مليون نسمة، تمثل قرابة 21% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

وبحسب التقرير، تنص الاتفاقية على الإلغاء التدريجي للرسوم الجمركية على نحو 92% من التجارة الثنائية، مع فترات انتقالية تصل إلى 15 عامًا للسلع الحساسة. ويبلغ حجم التجارة السنوية بين الجانبين حاليًا نحو 153 مليار يورو، وهو ما يمثل أقل من 1% من الناتج المحلي الإجمالي المشترك، ما يشير إلى مجال واسع للتوسع.

استثمارات أوروبية إضافية

أشار التقرير إلى أن الاتحاد الأوروبي يمثل حاليًا ما بين 35% و45% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في دول «ميركوسور»، بما يتجاوز 390 مليار يورو. ورجّح أنه مع تحسين الضمانات القانونية وفتح الأسواق، قد ترتفع هذه الاستثمارات بنسبة تتراوح بين 10% و20% خلال العقد المقبل، بما قد يضيف أكثر من 0.6% إلى الناتج المحلي الإجمالي.

كما توقع أن يستفيد الاتحاد الأوروبي من توسيع وصول شركاته إلى الأسواق، وتنويع سلاسل التوريد، خصوصًا في مجالات انتقال الطاقة والمواد الخام الحيوية، إلى جانب فرص الاستثمار في القطاعات ذات النمو المرتفع.

سياق عالمي مضطرب

لفت التقرير إلى أن التوقعات الاقتصادية العالمية تراجعت العام الماضي بفعل تصاعد عدم اليقين الجيوسياسي والتحول في السياسة التجارية الأمريكية، بعدما أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض تعريفات جمركية شاملة بلغت 10% على جميع الواردات، مع نسب أعلى على دول مختارة، ما أثار مخاوف من اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية.

ورغم ذلك، لم تنزلق الاقتصادات الكبرى إلى موجة شاملة من الحروب الجمركية، بل سعت دول عدة إلى تعميق تكاملها التجاري وتنويع شراكاتها لتقليل الاعتماد على السوق الأمريكية.

وأشار التقرير إلى أن الاتفاقية استعادت زخمها بعد أكثر من 25 عامًا من المفاوضات، رغم استمرار التحديات القانونية والسياسية داخل أوروبا، إذ وقّعتها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مؤخرًا، لكنها لا تزال تخضع لمراجعات قانونية قد تمتد لعامين، مع إمكانية تطبيقها مؤقتًا لحين استكمال الإجراءات.

وختم البنك بأن اتفاقية الاتحاد الأوروبي–ميركوسور تمثل خطوة استراتيجية في عالم يتجه نحو مزيد من الاستقطاب التجاري، إذ تعزز النمو والتكامل، وتعيد تشكيل شبكة العلاقات التجارية في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة.

مواضيع ذات صلة

محافظ قطر المركزي يبحث التطورات مع مورغان ستانلي

Abd Arazaq Jafar

QNB يتوقع مزيدا من تراجع الدولار

Abd Arazaq Jafar

QNB يتوقع أداء قوياً للأسواق الناشئة

Abd Arazaq Jafar