أخبار أخبار عالمية بنوك تكنولوجيا مالية 🇲🇦

سهام المغرب يطالب عملائه بإعادة البطاقات البنكية

بنوك عربية

يبدو أن المرحلة الجديدة التي دخلها بنك الشركة العامة المغرب بعد انتقال ملكيته إلى مجموعة سهام لا تمر دون جدل، بعدما تفاجأ عدد من العملاء بإشعارات تطالبهم بإعادة بطاقاتهم البنكية من أجل استبدالها بأخرى جديدة، مع فرض رسوم شهرية إضافية على هذه الخدمة.

فقد تلقى العديد من العملاء رسائل من بنك “الشركة العامة” سهام حاليا، تفيد بأن بطاقاتهم الحالية ستصبح غير صالحة للاستعمال خلال الفترة المقبلة، مع مطالبتهم بإرجاعها لتجديدها وفق تسعيرة جديدة. وبحسب المعطيات المتداولة بين العملاء، فإن بعض البطاقات البنكية العادية ستكلف ما بين 50 و56 درهماً شهرياً، وهو ما أثار موجة من الاستياء، خاصة أن هذه الرسوم لم تكن مدرجة ضمن شروط التعاقد السابقة مع البنك.

وجاء هذا القرار بعد نحو عام من إتمام صفقة بيع حصة المجموعة الفرنسية الشركة العامة في فرعها المغربي لصالح مجموعة سهام، المملوكة لرجل الأعمال والوزير السابق مولاي حفيظ العلمي. وقد مكنت هذه العملية المجموعة المغربية من الاستحواذ على نحو 57,67 % من رأسمال البنك، إضافة إلى شركة التأمين المغربية للحياة.

وعقب إتمام الصفقة، تم تعيين مولاي حفيظ العلمي رئيساً لمجلس إدارة البنك ضمن الهيكلة الجديدة التي أعقبت انتقال الملكية. غير أن الخطوات الأولى في هذه المرحلة تبدو، بحسب عدد من المتابعين والعملاء، بداية مرتبكة تثير تساؤلات حول طبيعة التوجهات الجديدة للمؤسسة البنكية.

فالعديد من العملاء اعتبروا أن فرض رسوم شهرية جديدة على بطاقات بنكية كانت في السابق مشمولة ضمن خدمات أقل تكلفة يمثل عبئاً إضافياً على العملاء، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وارتفاع تكاليف المعيشة. كما يرى البعض أن إلزام الزبناء بإرجاع بطاقاتهم الحالية واستبدالها بأخرى جديدة قد يعطل مصالحهم ويخلق ارتباكاً في استعمال الخدمات البنكية اليومية.

إلى جانب ذلك، يطرح القرار تساؤلات قانونية حول مدى احترام البنك للالتزامات التعاقدية التي كانت سارية قبل تغيير الملكية، خاصة عندما يتعلق الأمر بتعديل الرسوم المرتبطة بالخدمات دون توضيحات كافية للزبناء أو تقديم بدائل واضحة لهم.

وقد عبّر عدد من العملاء عن نيتهم التوجه إلى بنك المغرب لتقديم شكايات رسمية والاستفسار حول قانونية فرض هذه الرسوم الجديدة، وما إذا كان يحق للمؤسسة البنكية تغيير شروط الخدمات الأساسية بعد انتقال الملكية.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تضع بنك “الشركة العامة” سهام حاليا، أمام اختبار حقيقي في بداية مرحلته الجديدة، إذ يفترض أن تكون الأولوية هي تعزيز ثقة العملاء وتحسين جودة الخدمات، لا إثقال كاهلهم برسوم إضافية قد تعطي انطباعاً سلبياً عن إدارة المؤسسة بعد الصفقة.

وفي انتظار توضيحات رسمية من إدارة البنك، يبقى الغضب يتصاعد في أوساط عدد من الزبناء الذين يعتبرون أن هذه الإجراءات تشكل بداية متعثرة لمؤسسة كان يفترض أن تفتح صفحة جديدة أكثر شفافية واحتراماً لحقوق عملائها.

مواضيع ذات صلة

ليبيا المركزي يتيح الإستعلام عن الرواتب عبر راتبك لحظي 2026

Nesrine Bouhlel

لبييا المركزي يدعم الشمول المالي الرقمي

Nesrine Bouhlel

462 مليار درهم الاحتياطية الرسمية للمغرب المركزي بنمو 0,5 %

Nesrine Bouhlel