بنوك عربية
إجتمع نائب وزير العلوم والتكنولوجيا الدائم، فو هاي كوان، اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، في هانوي، مريم جيه شيرما، المديرة القطرية لمجموعة البنك الدولي في فيتنام وكمبوديا ولاوس، لمناقشة توجهات التعاون في تطوير التقنيات الاستراتيجية والموارد البشرية عالية الجودة في فيتنام.
وخلال كلمتها في الاجتماع، صرّحت السيدة مريم ج. شيرما، مديرة البنك الدولي لفيتنام وكمبوديا ولاوس، بأن المنظمة تتعاون حاليًا مع جهات فيتنامية لوضع برنامج استثماري شامل لتطوير منظومة تكنولوجية متقدمة، يشمل البنية التحتية البحثية، وتدريب الموارد البشرية، وربط قطاع الأعمال. وينصبّ التركيز على ربط هذه المنظومة بين الحكومة والشركات والمؤسسات البحثية، وتعزيز إنشاء تجمعات ابتكارية عالية التركيز، وربط التدريب والبحث باحتياجات السوق.
بحسب مريم ج. شيرما، تُظهر التجارب الدولية، ولا سيما في آسيا، أن التجمعات الابتكارية المرتبطة بالجامعات وشركات التكنولوجيا المتقدمة قادرة على إحداث نقلة نوعية في تنمية الموارد البشرية وتسويق نتائج البحوث. لذا، اقترحت السيدة مريم ج. شيرما الاستثمار في مراكز تكنولوجية متقدمة واسعة النطاق في مناطق رئيسية مثل هوا لاك ( هانوي )، ومدينة هو تشي منه، وكان ثو، الأمر الذي يتطلب تنفيذاً متزامناً للبنية التحتية والمختبرات والمعدات وآليات التشغيل.
إلى جانب التمويل، أكدت السيدة مريم ج. شيرما على أهمية الاستفادة من الشبكة العالمية لدعم فيتنام في الوصول إلى التكنولوجيا والخبرات ونماذج التنفيذ الفعّالة. ويُنظر إلى تعزيز دور مؤسسة التمويل الدولية كخطوة حاسمة في جذب الموارد من القطاع الخاص.
وأشارت مريم ج. شيرما أيضاً إلى العديد من المعوقات التي يجب معالجتها، بما في ذلك: آليات تشغيل المختبر، وكفاءة استخدام الموارد، وجودة الموارد البشرية، واستدامة نماذج التعاون “الثلاثية”؛ كما أشارت إلى ضغط تخصيص الموارد بين دول متعددة، وبالتالي فإن تقدم فيتنام ومستوى التزامها سيؤثر بشكل مباشر على قدرتها على الحفاظ على الدعم.
اقترح البنك الدولي أن تقوم فيتنام قريباً بتعيين جهة اتصال فنية لتسريع الإعداد والتنفيذ، ومواصلة المناقشات المتعمقة حول المسائل الفنية والمالية في الفترة المقبلة.
–أجرى نائب وزير العلوم والتكنولوجيا الدائم فو هاي كوان مناقشات مع مريم جيه شيرما، مديرة البنك الدولي لفيتنام وكمبوديا ولاوس–
خلال الاجتماع، أشاد نائب وزير العلوم والتكنولوجيا الدائم، فو هاي كوان، بمقترح التعاون المقدم من البنك الدولي. كما ذكر أن فيتنام تعمل بنشاط على تطوير مشاريع لإنشاء منظومة من مراكز التكنولوجيا والاختبار الاستراتيجية.
أشار نائب الوزير الدائم، فو هاي كوان، بصراحة إلى العقبات التي تعترض عملية التنفيذ، ولا سيما عدم التوافق بين السياسة والتنفيذ. ووفقًا لنائب الوزير، فإنه على الرغم من انفتاح التوجه السياسي، إلا أن العديد من العقبات لا تزال قائمة عند تحويله إلى لوائح قانونية.
من حيث الموارد، لا تتجاوز نسبة الإنفاق على العلوم والتكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي حاليًا 3% من إجمالي ميزانية الإنفاق، منها 15% مخصصة للتقنيات الاستراتيجية، إلا أن هذه النسبة لا تزال غير كافية لتلبية الاحتياجات العملية. في الوقت نفسه، غالبًا ما تكون برامج التقنيات الاستراتيجية واسعة النطاق، مما يستلزم اتباع مناهج جديدة في الإدارة والتنفيذ.
في الوقت نفسه، يجري استكمال مراجعة وتحديث قائمة التقنيات المتقدمة والاستراتيجية الملائمة لظروف فيتنام، لتكون بمثابة أساس لتوجيه الاستثمار ووضع السياسات. كما يجري العمل على معالجة قضايا أخرى، مثل آليات التنسيق بين الدولة والشركات ومعاهد البحوث، وقبول المخاطر في البحوث، ومعايير إنهاء المشاريع غير الفعالة، وتطوير صناديق رأس المال الاستثماري لمرحلة التسويق.
صرح نائب الوزير الدائم، فو هاي كوان، بأن فيتنام تركز حاليًا على نشر التقنيات الاستراتيجية، والتي يمكن تقسيمها إلى مجموعتين: تقنيات يمكن نشرها فورًا لخدمة التنمية الاقتصادية، وتقنيات تتطلب استثمارًا بحثيًا طويل الأجل. ومع ذلك، لا تزال التحديات في تحديد محفظة التقنيات، وتطوير موارد بشرية عالية الكفاءة، وبناء نظام مختبرات وطنية رئيسية، تتطلب موارد إضافية وخبرات دولية.
وأكد نائب الوزير دعمه لنهج البنك الدولي في تطوير مراكز الابتكار واسعة النطاق، مشدداً على الدور التنسيقي للدولة في تخصيص الموارد، مع التأكيد أيضاً على ضرورة تعبئة رأس المال الدولي بشكل فعال.
طلبت وزارة العلوم والتكنولوجيا الفيتنامية من البنك الدولي مواصلة دعم فيتنام في تحسين إطارها المؤسسي، ومراجعة قائمة التقنيات الاستراتيجية، وتبادل الخبرات في تنفيذ البرامج واسعة النطاق، فضلاً عن آليات تشغيل صناديق رأس المال الاستثماري ونموذج التعاون “الثلاثي الأطراف”.
كما أقرت الوزارة بدعم البنك الدولي خلال الفترة الماضية، لا سيما في مجال التحول الرقمي، وأعربت عن رغبتها في تعزيز دعم الخبراء وتنفيذ برنامج تنمية الموارد البشرية عالية التقنية بشكل فعال للفترة 2026-2030.
وفي نهاية الاجتماع، شكر ممثل البنك الدولي وزارة العلوم والتكنولوجيا الفيتنامية على تعاونها الوثيق وطلب التعيين المبكر لجهة اتصال لتسريع وتيرة التنفيذ، وتقديم تحديثات منتظمة، وتعبئة الموارد بشكل فعال في الفترة المقبلة.
–وقف المندوبون لالتقاط صورة تذكارية-
