بنوك عربية
اعلن مصرف ليبيا المركزي عن وصول أول دفعة من الدولار النقدي إلى خزائن المصرف قادمة من الخارج، في خطوة تستهدف تعزيز توافر العملة الأجنبية في السوق المحلية وتخفيف الضغوط المتزايدة على الطلب.
وأكد المصرف أن شحنات إضافية يُتوقع وصولها خلال الأيام القليلة المقبلة، ضمن ترتيبات يجري العمل عليها لتأمين تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي، في ظل تزايد الطلب من قبل الأفراد لأغراض شخصية، على رأسها الدراسة والعلاج في الخارج.
ضخ السيولة عبر شركات الصرافة
وأضاف المصدران أن المصرف يعتزم، فور إستكمال الإجراءات الفنية والتنظيمية، الشروع في ضخ هذه السيولة عبر شركات الصرافة، بما يتيح للمواطنين الحصول على احتياجاتهم من النقد الأجنبي وفق ضوابط محددة، في مسعى لتنظيم السوق وتقليص الاعتماد على القنوات غير الرسمية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة نقدية تستهدف امتصاص الضغوط المتنامية على سوق الصرف، خاصة مع اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية خلال الفترة الأخيرة، وما يرافق ذلك من تداعيات على القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف الخدمات المرتبطة بالدفع بالعملة الصعبة.
هل تسهم الشحنة في الحد من المضاربات؟
وفي السياق، يُتوقع أن يسهم ضخ هذه الكميات، في حال توزيعها بشكل منتظم وشفاف، في تهدئة جزئية لسوق الصرف والحد من المضاربات، لكن خبراء يشيرون إلى أن الأثر سيظل مرهونًا بقدرة المصرف على الاستمرار في توفير الإمدادات، إلى جانب معالجة الاختلالات الهيكلية في سوق النقد الأجنبي.
وأكد مسؤولون أن العملية ستجرى وفق آليات رقابية مشددة لضمان وصول العملة إلى مستحقيها، مع إعطاء الأولوية للحالات الإنسانية والضرورية، بمن في ذلك الطلبة والمرضى، في وقت تسعى فيه السلطات إلى تحقيق قدر أكبر من الاستقرار النقدي والمالي.
توريد 600 مليون دولار شهريا إلى ليبيا
وفي 28 يناير 2026، كشف محافظ مصرف ليبيا المركزي عن موافقة مجلس الاحتياطي الفيدرالي والخزانة الأميركية على توريد 600 مليون دولار شهريا إلى ليبيا، وبشكل نقدي بعد 15 عامًا من الامتناع.
وعلى خليفة هذا التطور، يعتزم المصرف المركزي صرف 2000 دولار و«كاش» عبر المصارف أو شركات ومكاتب الصرافة للمستفيدين من منظومة الأغراض الشخصية. أما الراغبين في الحصول على عملة صعبة خارج مخصص الأغراض الشخصية يمكنهم الشراء مباشرة من شركات ومكاتب الصرافة بسقف يتراوح بين 8000 و10000 دولار في العام.
