بنوك عربية: أفاد بنك المغرب المركزي بأن الفاعلين الصناعيين في المغرب يتوقعون، إجمالا، ارتفاعا في الإنتاج والمبيعات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. في الوقت نفسه ظل فيه الدرهم مستقرا مقابل اليورو والدولار خلال الفترة الممتدة من 26 مارس إلى 01 إبريل 2026.
وتعكس هذه المعطيات صورة متباينة للوضع الاقتصادي. من جهة، يظهر تفاؤل نسبي داخل القطاع الصناعي. ومن جهة ثانية، تستمر بعض مؤشرات الحذر، خاصة في الطلبيات ودفاتر الطلبات، مع تسجيل تراجع محدود في مؤشر البورصة.
تفاؤل صناعي خلال الأشهر المقبلة
أوضح بنك المغرب، في مذكرته حول البحث الشهري للظرفية الصناعية، أن توقعات المقاولات تتجه نحو ارتفاع الإنتاج والمبيعات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. كما يهم هذا المنحى، حسب الفروع، قطاعي “الكيمياء وشبه الكيمياء” و”الميكانيك والتعدين”.
في المقابل، ينتظر الفاعلون استقرارا في “الصناعة الغذائية” و”النسيج والجلد”. بالإضافة إلى ذلك، أشار البنك إلى أن 27% من المقاولات عبرت عن شكوك بشأن تطور الإنتاج مستقبلا. بينما أبدت 19% تحفظات بخصوص المبيعات.
وسجل النشاط الصناعي خلال فبراير الماضي تحسنا، وفق المعطيات نفسها، بعدما ارتفع الإنتاج والمبيعات. في حين استقر معدل استخدام الطاقات الإنتاجية عند 78 %. إضافة إلى ذلك يرجح أن يكون الإنتاج قد ارتفع في “الكيمياء وشبه الكيمياء” و”الميكانيك والتعدين”. بينما حدث استقرار في “الصناعة الغذائية” وتراجع في “النسيج والجلد”.
الطلبيات تواصل الضغط على بعض الفروع
أظهرت نتائج البحث أن المبيعات قد تكون ارتفعت في أغلب الفروع، باستثناء “النسيج والجلد” حيث يرجح أنها تراجعت. كما ارتفعت المبيعات، حسب الوجهة، في السوق المحلية والأسواق الأجنبية معا.
لكن الصورة لم تكن إيجابية بالكامل. فقد أفاد بنك المغرب بأن الطلبيات قد تكون انخفضت، ارتباطا بتراجعها في “النسيج والجلد” و”الكيمياء وشبه الكيمياء”. في المقابل، سجلت ارتفاعا في “الصناعة الغذائية” و”الميكانيك والتعدين”.
أما دفاتر الطلبيات، فقد استقرت إجمالا في مستوى أقل من العادي، خاصة في “النسيج والجلد” و”الكيمياء وشبه الكيمياء”. واعتبر مستواها عاديا في “الصناعة الغذائية”، وأعلى من العادي في “الميكانيك والتعدين”.
استقرار الدرهم واحتياطات عند 455,8 مليار درهم
في نشرته الأسبوعية للمؤشرات، أفاد بنك المغرب بأن الدرهم ظل مستقرا مقابل اليورو وكذلك الدولار الأمريكي ما بين 26 مارس و1 أبريل. كما أوضح أنه لم يجر خلال هذه الفترة أي عملية مناقصة في سوق الصرف.
وبلغت الأصول الاحتياطية الرسمية 455,8 مليار درهم بتاريخ 27 مارس، متراجعة بنسبة 0,9%من أسبوع إلى آخر. لكنها ارتفعت بنسبة 22,8 % على أساس سنوي.
وفي ما يتعلق بتدخلات بنك المغرب، فقد بلغت 160,4 مليار درهم في المتوسط اليومي خلال الفترة نفسها. وتوزعت هذه التدخلات بين تسبيقات لمدة سبعة أيام بقيمة 63,2 مليار درهم، وعمليات إعادة شراء لأجل أطول بقيمة 54,2 مليار درهم. بالإضافة إلى ذلك كانت هناك قروض مضمونة بقيمة 42,8 مليار درهم، إلى جانب تسبيقات لمدة 24 ساعة بقيمة 127 مليون درهم.
تراجع طفيف في البورصة
على مستوى السوق بين البنوك، بلغ متوسط حجم التداول اليومي 5,4 ملايير درهم. فيما استقر المعدل بين البنوك عند 2,26 % في المتوسط. خلال طلب العروض ليوم 01 إبريل 2026، ضح البنك المركزي 65,1 مليار درهم على شكل تسبيقات لمدة سبعة أيام.
أما في البورصة، فقد سجل مؤشر “مازي” تراجعا بنسبة 0,2% ما بين 26 مارس و1 Yبريل. ليرتفع بذلك أداؤه السلبي منذ بداية السنة إلى 6,9 في المائة. ويعكس هذا التراجع انخفاض مؤشرات “البنوك” و”البناء ومواد البناء” و”خدمات النقل” و”الموزعين”.
وفي المقابل، سجل قطاعا “المعادن” و”المساهمة والإنعاش العقاريين” ارتفاعا بنسبة 13,1 % و2,8 % على التوالي. كما تراجع الحجم الأسبوعي للمبادلات من 1,9 مليار درهم إلى 1,6 مليار درهم. وقد أنجزت هذه العمليات أساسا في السوق المركزي للأسهم.
