بنوك عربية
أصدرت جمعية البنوك في فلسطين العدد رقم 101 من مجلة “البنوك في فلسطين”، متضمناً تحليلات معمقة للتطورات الاقتصادية والمالية في ظل بيئة تتسم بتصاعد المخاطر واستمرار حالة عدم اليقين.
ويركز العدد على توقعات الاقتصاد الفلسطيني لعام 2026، حيث تشير التقديرات إلى نمو ضعيف يقترب من الصفر، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية وتراجع التدفقات المالية وتعطل محركات الإنتاج، ما يعكس انتقال الاقتصاد إلى مرحلة إدارة أزمات ممتدة.
ويبرز الملف الرئيسي استمرار الضغوط على المالية العامة، مع تفاقم أزمة المقاصة واتساع العجز، مقابل محدودية الأدوات الحكومية، الأمر الذي يزيد الضغط على الجهاز المصرفي ويحد من قدرته على التوسع. كما يتناول العدد تراجع أوضاع سوق العمل واستمرار ارتفاع البطالة وتآكل القدرة الشرائية.
وفي محور التحول الرقمي، يناقش العدد تصاعد مخاطر الاحتيال الإلكتروني بالتوازي مع التوسع في استخدام الخدمات المصرفية الرقمية، مشيراً إلى الحاجة لتعزيز الوعي وتوزيع المسؤوليات بين البنوك والجهات الرقابية والعملاء لضمان استدامة هذا التحول.
ويخصص العدد زاوية “تحت الضوء” لاستعراض تجربة سميح صبيح مدير عام بنك الاستثمار الفلسطيني، مسلطاً الضوء على مسيرته المهنية ودوره في تطوير العمل المصرفي وتعزيز الحوكمة والتحول الرقمي.
كما يتناول واقع قطاع التأمين عبر لقاء مع أنور الشنطي رئيس اتحاد شركات التأمين، حيث يسلط الضوء على التحديات التشغيلية، ومنها تراجع إعادة التأمين وارتفاع الكلف وثبات الأقساط، إلى جانب أهمية التكامل مع القطاع المصرفي لتعزيز السيولة.
وفي زاوية “سؤال الناس”، يعرض العدد آراء المواطنين حول المبادرات المالية المشتركة، والتي تراوحت بين التأييد الحذر والتساؤلات، ما يعكس أهمية الثقة والشفافية في نجاح هذه المبادرات.
وأكدت الجمعية أن إصدار العدد يأتي ضمن توجه المجلة لتعزيز دورها كمنصة تحليلية متخصصة في القضايا المصرفية والاقتصادية، بما يسهم في تعميق النقاش حول الاستقرار المالي والتنمية.
يُذكر أنّ جمعية البنوك في فلسطين تأسست عام 1998، وتمثل القطاع المصرفي الذي يضم 13 بنكاً حتى نهاية 2025، منها 7 بنوك محلية و6 بنوك وافدة، وتعمل على دعم استقرار القطاع وتطويره في ظل التحديات الاقتصادية.
