أخبار أخبار عالمية بنوك 🇩🇿

اتفاقية بين الفلاحة وجمعية البنوك بالجزائر

بنوك عربية

دخلت مؤخرا اتفاقية بين وزارة الفلاحة بالجزائر والجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية حيز التنفيذ، لتوسيع تمويل المشاريع الفلاحية من كافة البنوك العمومية، بعد أن كان مقتصرا سابقا على بنك الفلاحة والتنمية الريفية (BADR). وأوضحت مديرية المصالح الفلاحية لولاية تلمسان أن الهدف من الاتفاقية هو “ضمان تنفيذ المشاريع الفلاحية وتخفيف الإجراءات الخاصة بها”، مع تخصيص جهاز تمويلي جديد لدعم هذه العملية.

وتشمل قائمة البنوك المعتمدة: BADR، البنك الوطني الجزائري (BNA)، القرض الشعبي الجزائري (CPA)، بنك التنمية المحلية (BDL)، الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط (CNEP-Banque)، وبنك الجزائر الخارجي (BEA). كما ستتكفل وزارة الفلاحة بالكامل بالفوائد المترتبة على القروض الممنوحة.

يبقى تمويل القطاع الفلاحي أحد أبرز التحديات التي تواجه الاستثمار الزراعي في الجزائر، رغم وجود ترسانة قانونية تهدف إلى تسهيل منح القروض.

ويكشف الواقع الميداني عن مسار معقد مليء بالعراقيل الإدارية، ويؤكد خبراء تحدثوا لـ”الأيام نيوز” أن جوهر المشكلة لا يكمن في غياب النصوص القانونية، بل في ضعف تطبيقها على الأرض، بالإضافة إلى غياب التنسيق الفعلي بين البنوك العمومية ووزارة الفلاحة.

ويشير أبو بكر سلامي، خبير في الجباية والمالية، إلى أن الإجراءات البنكية تواجه صعوبات كبيرة، بدءا من إعداد الملفات المستندية وصولا إلى تسجيل العقود وشراكات الاستثمار. وقال: “البنوك تطالب بوثائق مثل بطاقة الفلاح، لكن أغلب الفلاحين لا يمتلكونها، ما يخلق فجوة كبيرة بين النصوص القانونية والواقع الميداني”.

وأضاف أن البيروقراطية داخل الديوان الوطني للأراضي الفلاحية تلعب دورا رئيسيا في تعطيل الاستثمار، حيث تُرفض بعض الملفات أو تتأخر لأسباب شكلية، رغم أن الأراضي نفسها لا تعاني أي مشكل قانوني. هذه العقبات تؤدي إلى تعطيل معظم الملفات البنكية، بحيث يحصل عدد قليل من الفلاحين على التمويل فعليا.

اتفاقية تمويلية لتسهيل الوصول إلى القروض

ويغطي التمويل مجالات متنوعة، منها إنشاء وتجهيز المستعمرات وتربية الماشية، عصرنة المستثمرات الفلاحية، تخزين وتحويل وتصدير المنتجات، وأي نشاط مرتبط بالقطاع الزراعي أو الصناعات الغذائية. وتم تحديد سقف القرض الاستثماري الفردي بـ100 مليون دينار، والقرض الاستثماري الفيدرالي بـ200 مليون دينار، بهدف تسهيل الاستثمار وزيادة المردودية.

تبسيط الإجراءات والمراقبة
وأكد سلامي على ضرورة تبسيط الإجراءات البنكية والميدانية، لتسهيل وصول الفلاحين وأصحاب الشراكات إلى التمويل، مع متابعة كيفية استثمار القروض لضمان دعم الإنتاج الوطني وتعزيز الأمن الغذائي. ومن جانبه، أشار أحمد الحيدوسي، أستاذ الاقتصاد بجامعة الجزائر، إلى أن تسهيل الوصول إلى القروض أصبح أولوية لتجاوز العقبات الإدارية، مع اعتماد استمارات واضحة ومنصات إلكترونية لمتابعة الطلبات في الزمن الحقيقي. وأضاف أن نجاح هذه الآلية يعتمد على التنسيق بين البنوك ووزارة الفلاحة، وإنشاء لجان مشتركة لتقييم المشاريع ومتابعة استثمار التمويل بشكل فعّال.

وأوضح الحيدوسي أن هناك خططا لمتابعة أثر القروض على الأمن الغذائي وتنويع الإنتاج، من خلال مؤشرات تشمل حجم الإنتاج، القيمة المضافة، تقليل الواردات، وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب التعاون مع مؤسسات بحثية لمراقبة الأثر الاقتصادي والاجتماعي للقروض، بهدف جعل التمويل أداة مستدامة لدعم الفلاحة الوطنية.

مواضيع ذات صلة

ترتيبات لتعديل قانون الزراعي الموريتاني

Nesrine Bouhlel

الجزائر تبحث الشمول المالي

Nesrine Bouhlel

الجزائر المركزي يعلن أسعار الكاش وشيكات السفر لهذا الأسبوع

Nesrine Bouhlel